1057

الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي

محقق

د. عبد الحميد هنداوي

الناشر

مكتبة نزار مصطفى الباز

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ هـ

مناطق
إيران
•
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
يحمل ذلك على المجاز دون الحقيقة، أي: أذلاء مهانين يطأوهم الناس بأرجلهم.
وإنما منعنا عن القول بظاهره ما أخبرنا به الصادق المصدوق ﷺ أن الأجساد تعاد على ما كانت عليه من الأجزاء حتى إنهم يحشرون غرلًا يعاد منهم ما انفصل عنهم من القلفة، وإلى هذا المعنى أشار بقوله ﷺ: (يغشاهم الذل من كل مكان).
وفيه: (تعلون نار الأنيار) المشهور في الأنيار أنها جمع النير وهو العلم، وهو أيضًا الخشبة المعترضة في عنق الثورين، ويجمع على نيران وأنيار، وجمع النار: نور وأنور ونيران، فلعل بعض الرواة رواه كذلك قياسًا على النيران والأنيار.
ومعنى نار الأنوار: أن النار تحترق منها احتراق الأشياء من النار.
[٣٨٤٧] ومنه قوله ﷺ في حديث عطية بن عروة السعدي- ﵁: (إذا غضب أحدكم فليتوضأ).
أراد أن ذلك يسكن غضبه، وقد ذكر السبب فيه، وقد روى في هذا الحديث الاغتسال مكان الوضوء [١٦٤/أ] فيحمل أمر الاغتسال على الحال التي يكون الغضب فيها أقوى وأغلب [أم] يحمل على أنه أتم الأمرين.
[٣٨٤٩] ومنه حديث أسماء بنت عميس- ﵂ سمعت رسول الله ﷺ يقول: (بئس العبد تخيل واختال). أي: تخيل له أنه خير من غيره.
واختال أي: تكبر. (يختل الدنيا بالدين) أي يراودها ويطلبها.

3 / 1093