أخذ الطائي معنى البيتين ولفظهما فقال:
ما اليوم الأول توديعى ولا الثاني ... البين أكثر من شوقى وأحزاني
وما أظن النوى ترضى بما صنعت ... حتى تبلغنى أقصى خراسانِ
٧٤ - وأنشدنى ابن أبي طاهر لدعبل:
إن جاء مر تغبًا سائلٌ ... آلت إليه رغبة السائل
أخذه أبو تمام فقال:
وأني أرجو عاجلًا أن تردنى ... مواهبه بحرًا مواهبي
٧٥ - وقال دعبل بن على:
وأسمرٌ في رأسه أزرق ... مثل لسان الحيّة الصادى
أخذه الطائي فقال:
مثقفات سلبن الروم زرقتها ... والعرب أدمتها، والعشاق القضفا
فزاد المعنى بأن شبه زرقتها بزرقة الروم، وسمرتها بسمرة العرب، ولكن قول دعبل «مثل لسان الحية الصادى» ليس لحسنة نهاية.
٧٦ - وقال أبو نواس:
وأطعم حتى ما بمكة آكل ... وأعطى عطاءً لم يكن بضمار