484

الموازنة بين شعر أبي تمام و البحتري

الناشر

مكتبة الخانجي - الطبعة الأولى

مكان النشر

١٩٩٤ م

وقال حميد بن ثورٍ:
على أن سجقًا من رمادٍ كأنه ... حصى إثمدٍ بين الصلاء سحيق
وقال أبو سعيد المخزومي:
يبكي ثلاثًا كالحمام ركدا ... تسفى بها الريح رمادًا أرمدا
كأنما يطحن فيها إثمدا
وقال بشار بن برد:
ومسجد شيخٍ كنت في زمن الصبا ... أحييه أحيانًا وفيه نكوب
غدا بثلاثٍ ما ينام رقيبها ... وأبقى ثلاثًا ما لهن رقيب
" غدا " يريد الشيخ " غدا بثلاث " أي بثلاث نسوة " ما ينام رقيبها " يعني الشيخ أنه ما ينام عن رقبتها " وأبقى ثلاثا " يعني الأثافي.
وأخذ أبو تمام قوله " ونؤى مثل ما انفصم السوار " من قول آخر:
نؤى كما نقص الهلال محاقه ... أو مثل ما فصم السوار المعصم
وهذا العجز ما لحسنه نهاية. وقال كثير:
عرفت لسعدى بعد عشرين حجة ... بما درس نؤيٌ في المحلة منحن
قديمٌ كوقف العاج، ثبتٌ حواؤه ... مغادر أوتادٍ برضمٍ موضن

1 / 486