80

مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن

محقق

د/ مصطفى محمد حسين الذهبي

الناشر

دار الحديث

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م

مكان النشر

القاهرة

مناطق
العراق
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
أَخْبَرَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَنَا ابْنُ الْعَلافِ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكِنْدِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ الْخَرَائِطِيُّ، أَنْبَأَنَا ابْنُ الْجُنَيْدِ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي الصَّلْتُ بْنُ حَكِيمٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ السَّمَّاكِ، عَنِ امْرَأَةٍ كَانَتْ تَسْكُنُ الْبَادِيَةَ، قَالَ: سَمِعْتُهَا تَقُولُ: «لَوْ تَطَالَعَتْ قُلُوبُ الْمُؤْمِنِينَ تَفَكُّرَهَا إِلَى مَا ادُّخِرَ لَهَا فِي حُجُبِ الْغُيُوبِ مِنْ خَيْرِ الْآخِرَةِ، لَمْ يَصْفُ لَهُمْ عَيْشٌ، وَلَمْ تَقَرَّ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا عَيْنٌ»
أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ، أَنْبَأنَا عُمَرُ بْنُ ظَفَرٍ، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ السَّرَّاجُ، قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَعْفَرًا الْخُلْدِيَّ، يَقُولُ: " خَرَجْتُ سَنَةً مِنَ السِّنِينَ إِلَى الْبَادِيَةِ، فَبَقِيتُ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا لا أَطْعَمُ فِيهَا طَعَامًا، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ رَأَيْتُ كُوخًا وَفِيهِ غُلامٌ، فَقَصَدْتُ الْكُوخَ، فَرَأَيْتُ الْغُلامَ قَائِمًا يُصَلِّي، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: بِالْعَشِيِّ يَجِئُ إِلَى هَذَا طَعَامٌ فَآكُلُ مَعَهُ، فَبَقِيتُ تِلْكَ الْليْلَةَ وَالْغَدَ وَبَعْدَ الْغَدِ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ لَمْ يَجِئْهُ أَحَدٌ بِطَعَامٍ.
فَقُلْتُ: هَذَا شَيْطَانٌ، لَيْسَ هَذَا مِنَ النَّاسِ، وَتَرَكْتُهُ وَانْصَرَفْتُ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ وَقْتٍ أَنَا قَاعِدٌ فِي مَنْزِلِي، إِذَا دَاقٌّ يَدُقُّ الْبَابَ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ ادْخُلْ، فَدَخَلَ عَلَيَّ الْغُلامُ، وَقَالَ لِي:

1 / 136