70مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكنابن الجوزي - ٥٩٧ هجريمحققد/ مصطفى محمد حسين الذهبيالناشردار الحديثالإصدارالأولىسنة النشر١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ ممكان النشرالقاهرةتصانيفدراسات موضوعية حديثيةالمناسك والأضاحيالفقه الحنبلي وأصوله•مناطقالعراق•الإمبراطوريات و العصورالعباسيونبِبَرْدِهِ، فَتَحْتُ عَيْنَيَّ، فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ حَسَنِ الْوَجْهِ وَالزِّيِّ، عَلَيْهِ ثِيَابٌ خُضْرٌ، عَلَى فَرِسٍ أَشْهَبَ، فَسَقَانِي حَتَّى رَوِيتُ، ثُمَّ قَالَ: ارْتَدِفْ خَلْفِي، وَكُنْتُ بِالْحَاجِرِ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ سَاعَةٍ، قَالَ: أَيْشِ تَرَى؟ قُلْتُ: الْمَدِينَةَ.قَالَ: انْزِلْ وَاقْرَأْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنِّيَ السَّلامَ، وَقُلْ: أَخُوكَ الْخَضِرُ يُسَلِّمُ عَلَيْكَ.وَقَدْ رُوِيَتْ لَنَا هَذِهِ الْحِكَايَةُ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ، وَفِيهَا قُلْ لَهُ: رِضْوَانُ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلامَ كَثِيرًا.وَقَالَ مِهْيَارٌ فِي ذِكْرِ الْحَاجِرِ:يَا قَلْبُ صَبْرًا عَسَاكَ حِينَ حُرِمْتَ ... الْوَصْلَ تُعْطَى مَثُوبَةَ الصَّابِرِحِجْرٌ عَلَيْكَ الْإِطْرَابُ بَعْدَ لَيَالِيكَ ... اللَّوَاتِي انْطَوَتْ عَلَى حَاجِرِذَلِكَ عَهْدٌ نَاسِي بَشَاشَتِهِ ... أَسْعَدُ حَظًّا بِهِ مِنَ الذَّاكِرِوَلَهُ:أَهْفُو لِعُلْوَى الرِّيَاحِ إِذَا جَرَتْ ... وَأَظُنُّ رَامَةَ كُلَّ وَادٍ أَقْفَرَتْوَيَشُوقُنِي رَوْضُ الْحِمَى مُتَنَفَّسًا ... يَصِفُ التَّرَائِبَ وَالْبُرُوقَ إِذَا سَرَتْيَا دِينَ قَلْبِي مِنْ لَيَالِي حَاجِرٍ ... مَكَرَتْ بِهِ فَقَضَتْ عَلَيْهِ وَانْقَضَتْوَلَهُ:أَسِفْتُ لِحُلْمٍ كَانَ لِي يَوْمَ بَارِقٍ ... فَأَخْرَجَهُ جَهْلُ الصَّبَابَةِ عَنْ يَدِيوَمَا زِلْتُ أَبْكِي كَيْفَ حُلَّتْ بِحَاجِرٍ ... قُوًى جَلَدَى حَتَّى تَدَاعَى تَجَلُّدِيتَحَرَّشَ بِأَحْقَافِ اللِّوَى عُمِّرَ سَاعَةً ... وَلَوْلا مَكَانَ الرَّيْبِ قُلْتُ لَكَ: ازْدَدِوَقُلْ: صَاحِبٌ لَهُ ضَلَّ بِالرَّمْلِ قَلْبُهُ ... لَعَلَّكَ أَنْ يَلْقَاكَ هَادٍ فَتَهْتَدِي1 / 126نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي