68

مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن

محقق

د/ مصطفى محمد حسين الذهبي

الناشر

دار الحديث

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م

مكان النشر

القاهرة

قَالَ: إِنَّا قَدْ أَمَرْنَا أَنْ يُجْرَى عَلَيْكَ.
قَالَ: لا تَفْعَلْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لا يُعْطِيكَ وَيَنْسَانِي، أَجْري عَلَى الَّذِي أَجْرَى عَلَيْكَ، لا حَاجَةَ لِي فِي جِرَايَتِكَ.
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْخَفَاجِيُّ:
وَدَعِ النَّسِيمَ يُعِيدُ مِنْ أَخْبَارِهِ ... فَلَهُ حَوَاشٍ لِلْحَدِيثِ رِقَاقُ
مَا ثَمَّ مَنْ عُلِّقَ النَّسِيمَ بِغَائِبٍ ... إِلا وَقَدْ شَهِدَتْ بِهِ الْآمَاقُ
وَلَهُ:
وَمُهَوِّنٌ لِلْوَجْدِ يَحْسَبُ أَنَّهَا ... يَوْمَ الْعُذَيْبِ مَدَامِعُ وَخُدُودُ
سَلْ بَانَةَ الْوَادِي فَلَيْسَ يَفُوتُهَا ... خَبَرٌ يَطُولُ بِهِ الْجَوَى وَيَزِيدُ
وَانْشُدْ مَعَ الصَّبَاحِ وَقُلْ لَهُ: ... كَمْ تَسْتَطِيلُ بِكَ الْلَيَالِي السُّودُ؟
وَإِذَا هَبَطْتَ الْوَارِدَيْنِ وَفِيهِمَا ... دِمَنٌ عَلَى الْبِلَى وَعُهُودُ
فَاخْدَعْ فُؤَادِي فِي الْخَلِيطِ فَكُلٌّ ... يَهْفُو عَلَى آثَارِهِمْ وَيَعُودُ
أَصَبَابَةٌ بِالْجِزْعِ بَعْدَ سُوَيْقَةٍ ... سَفْلٌ لَعَمْرُكَ يَا أُمَيْمُ جَدِيدُ
وَلِي فِي قَصِيدَةٍ:
لِي شُغُلٌ عَنِ الرُّقَادِ شَاغِلِي ... مَنْ هَاجَدَ الْبَرْقَ بِسَفْحٍ عَاقِلٍ
يَا صَاحِبِي هَذِهِ رِيَاحُ رَبْعِهِمْ ... قَدْ أَخْبَرَتْ شَمَائِلَ الشَّمَائِلِ
نَسِيمُهُمْ سُحَيْرَى الرِّيحِ ... مَا يُشْبِهُهُ رَوَائِحُ الْأَصَائِلِ
مَا لِلصَّبَا مُولَعَةٌ بِذِي الصِّبَا ... أَوَ صَبَا فَوْقَ الْغَرَامِ الْقَاتِلِ
مَا لِلْهَوَى الْعُذَرِيِّ فِي دِيَارِنَا ... أَيْنَ الْعُذَيْبُ مِنْ قُصُورِ بَابِلِ؟
لا نَطْلُبُوا ثَارَاتِنَا يَا قَوْمَنَا ... دِمَاؤُنَا فِي أَذْرُعِ الرَّوَاحِلِ
للَّهِ دَرُّ الْعَيْشِ فِي طِلابِهِمْ ... وَلَّى وَكَمْ أُسَارٍ فِي الْمَفَاصِلِ

1 / 124