391

مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن

محقق

د/ مصطفى محمد حسين الذهبي

الناشر

دار الحديث

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م

مكان النشر

القاهرة

وَلِمِهْيَارِ فِي هَذَا الْمَعْنَى:
أَيَا لَيْلَ جَوٍّ مَنْ بَشَيِرُكَ بِالصُّبْحِ؟ ... وَهَلْ مِنْ مَقِيلٍ بَعْدَ ظِلِّكَ فِي الطَّلْحِ؟
شَرِبْتُ عَلَى سُؤْرِ النَّحِيلَةِ نَهْلَةً ... بِهَا لَمْ أَكُنْ أَدِري أَتُسْكِرُ أَمْ تُصْحِي؟
فَمَا لَكَ مِنْهَا غَيْرُ لَفْتَةِ ذَاكِرٍ ... إِذَا قُلْتُ بَلَّتْ أَوْقَدَتْ لَوْعَةَ الْبَرْحِ
أَيَا صَاحِ كَالْمَاشِي بِخَيْرِ مُوَفَّقٍ ... تَرَنَّمْ بِلَيْلِي إِنْ مَرَرْتَ عَلَى السَّفْحِ
وَقَامِرْ بِعَيْنِي فِي الْخَلِيطِ مُخَاطِرًا ... عَسَتْ نَظْرَةٌ مِنْهَا يَفُوزُ بِهَا قَدَحِي
وَلَهُ:
يَا نَسِيمَ الصُّبْحِ مِنْ كَاظِمَةٍ ... شَدَّ مَا هِجْتَ الأَسَى وَالْبُرَحَا
الصِّبَا إِنْ كَانَ لا بُدَّ الصِّبَا ... إِنَّهَا كَانَتْ لِقَلْبِي أَرْوَحَا
يَا نَدَامَايَ بِسَلْعٍ هَلْ أَرَى ... ذَلِكَ الْمُغْبِقَ وَالْمُصْطَبِحَا؟
أَذْكِرُونَا ذِكَرْنَا عَهْدَكُمُ ... رُبَّ ذِكْرَى قَرَّبَتْ مَنْ نَزَحَا
وَاذْكُرُوا صَبًّا إِذَا غَنَّى بِكْمُ ... شَرِبَ الدَّمْعَ وَعَافَ الْقَدَحَا
قَدْ شَرِبْتُ الصَّبْرَ عَنْكُمْ مُكْرَهًا ... وَتَبِعْتُ السُّقْمَ فِيكُمْ مُسْمِحَا
وَعَرَفْتُ الْهَمَّ مِنْ بَعْدِكُمْ ... وَكَأَنِّي مَا عَرَفْتُ الْفَرَحَا
وَلَهُ:
أَبَا الْغَوْرِ تَشْتَاقُ تِلْكَ النُّجُودَا؟ ... رَمَيْتَ بِقَلْبِكَ مَرْمًى بَعِيدًا
فُؤَادٌ أَسِيرٌ وَلا تَفْتَدِي ... وَجَفْنٌ قَتِيلُ الْبُكَا لَيْسَ يُودَى
سَهِرْنَا بِبَابِلَ لِلنَّائِمِينَ ... عَمَّا نُقَاسِي بِنَجْدٍ رُقُودَا
وَلَهُ:
مَنْ مُبْلِغِي؟ وَالصِّدْقُ قَصْدُ حَدِيثِهِ ... وَفِي الْقَوْلِ غُلُوٌّ نَقْلُهُ وَرَشِيدُ
عَنِ الرَّمْلِ بِالْبَيْضَاءِ: هَلْ هِيلَ بَعْدَنَا ... وَبَانَ الْغَضَا هَلْ يَسْتَوِي وَيَمِيدُ؟

1 / 447