374

مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن

محقق

د/ مصطفى محمد حسين الذهبي

الناشر

دار الحديث

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م

مكان النشر

القاهرة

هَلْ يَمْلِكُ الْحَادِي تَلَوُّمَ سَاعَةٍ؟ ... إِنَّ الْبَطِيءَ مُعَذَّبٌ بِالْمُسْرِعِ
أَمْ هَلْ إِلَيْهِ رِسَالَةٌ مَسْمُوعَةٌ ... عَنِّي فَيُنْصِتَ لِلْبَلِيغِ الْمُسْمِعِ؟
رَوِّحْ بِذَي سَلَمٍ عَلَى مُتَأَخِّرٍ ... طَمِعَ اللِّحَاقَ وَإِنْ أَبَيْتَ فَجَعْجِعِ
إِنْ شَاءَ بَعْدَهُمُ الْحَيَا فَلْيَنْسَكِبْ ... أَوْ شَاءَ ظِلُّ غَمَامَةً فَلْيُقْلِعِ
فَمَقِيلُ جِسْمِي فِي ذُبُولِ رُبُوعِهِمْ ... كَافٍ وَشُرْبِي مِنْ فَوَاضِلِ أَدْمُعِي
وَلَهُ:
لَعَلَّهُمْ لَوْ وَقَفُوا ... أَبَلَّ هَذَا الْمُدْنَفُ
قَالُوا: غَدًا وَعْدُ النَّوَى ... يَا بَرْدَهَا لَوْ لَمْ يَفُوا
هَلْ أَنْتَ يَا قَلْبُ مَعِي ... أَوْ مَعَهُمْ مُنْصَرِفُ؟
وله:
طَوَوْا عَرْضَ الْبِلادِ وَغَادَرُونِي ... بِصَبْرٍ ظَاعِنٍ وَهُوَ مُقِيمِ
وَوَلَّوْهَا الأَعِنَّةَ مُطْلَقَاتٌ ... وَبَقَّوْنِي أَعَضُّ عَلَى الشَّكِيمِ
نَطَقْتُ وَلَوْ أَطَعْتُ لَطَالَ صَمْتِي ... عَلَى مَا اعْتَدْتُ مِنْ خُلُقِي وَخِيمِي
وَلَهُ:
قَالُوا: النَّوَى تُسَمِّيهِ ... وَالْمَوْتُ يَعْنِي مَنْ عَنَا
مَنِ اشْتَكَى أَشْجَانَهُ ... فَمَا أَحْسَنَ شَجَنَا
لَمْ يَتْرُكِ الْغَادُونَ لِي ... قَلْبًا يُحِسُّ الْحَزَنَا
كَانَ فُؤَادِي وَهُمُ ... ظَعَنُوا فَظَعَنَا
مَنْ سَائِلٌ لِي بِالْحِمَى ... ذَاكَ الْكَثِيبَ الأَيْمَنَا؟
مَا بَالُ رَكْبٍ مِنْهُمُ ... مَرَّ عَلَيْهِ مُوهِنَا

1 / 430