288

مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن

محقق

د/ مصطفى محمد حسين الذهبي

الناشر

دار الحديث

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م

مكان النشر

القاهرة

بَابُ ذِكْرِ أَمَاكِنَ بِمَكَّةَ يُسْتَحَبُّ فِيهَا الصَّلاةُ وَالدُّعَاءُ وَهِيَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ مَوْضِعًا
الْمَكَانُ الأَوَّلُ: الْبَيْتُ الَّذِي وُلِدَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَكَانَ عَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَدْ أَخَذَهُ حِينَ هَاجَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَلَمْ يَزَلْ بِيَدِهِ وَوَلَدِهِ حَتَّى بَاعُوهُ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ أَخِي الْحَجَّاجِ، فَأَدْخَلَهُ فِي دَارِهِ الَّتِي يُقَالُ لَهَا: الْبَيْضَاءُ، وَتُعْرَفُ الْيَوْمَ بِدَارِ ابْنِ يُوسُفَ، فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ الْبَيْتُ فِي الدَّارِ حَتَّى حَجَّتِ الْخَيْزُرَانُ، جَارِيَةُ الْمَهْدِيِّ، فَجَعَلَتْهُ مَسْجِدًا يُصَلَّى فِيهِ، وَأَخْرَجَتْهُ مِنَ الدَّارِ إِلَى الزُّقَاقِ الَّذِي يُقَالُ لَهُ: زُقَاقُ الْمَوْلِدِ.
الْمَكَانُ الثَّانِي: مَنْزِلُ خَدِيجَةَ ﵂، وَهُوَ الْبَيْتُ الَّذِي كَانَ يَسْكُنُهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَفِيهِ تُوُفِّيَتْ خَدِيجَةُ، وَلَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ ﷺ مُقِيمًا بِهِ حَتَّى هَاجَرَ، فَأَخَذَهُ عَقِيلٌ، ثُمَّ اشْتَرَاهُ مِنْهُ مُعَاوِيَةُ وَهُوَ خَلِيفَةٌ، فَجَعَلَهُ مَسْجِدًا يُصَلَّى فِيهِ، وَبَنَاهُ، وَفَتَحَ فِيهِ مُعَاوِيَةُ بَابًا مِنْ دَارِ أَبِي سُفْيَانَ، وَهِيَ الدَّارُ الَّتِي قَالَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْفَتْحِ: «مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ» .
الْمَكَانُ الثَّالِثُ: مَسْجِدٌ فِي دَارِ الأَرْقَمِ بن الأرقم، وَهِيَ الَّتِي يُقَالُ لَهَا: دَارُ الْخَيْزُرَانُ، كَانَ النَّبِيُّ ﷺ مُسْتَتِرًا فِيهِ فِي بِدَايَةِ الإِسْلامِ.
الْمَكَانُ الرَّابِعُ: مَسْجِدٌ بِأَعْلَى مَكَّةَ عِنْدَ الرَّدْمِ، عِنْدَ بِئْرِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، يُقَالُ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى فِيهِ.

1 / 344