21مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكنابن الجوزي - ٥٩٧ هجريمحققد/ مصطفى محمد حسين الذهبيالناشردار الحديثالإصدارالأولىسنة النشر١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ ممكان النشرالقاهرةتصانيفدراسات موضوعية حديثيةالمناسك والأضاحيالفقه الحنبلي وأصوله•مناطقالعراق•الإمبراطوريات و العصورالعباسيونوَاعْتَلَّ اسْفِنْدِيَارْدُ فِي بَعْضِ غَزَوَاتِهِ، فَقِيلَ لَهُ: مَا تَشْتَهِي؟ فَقَالَ: شَمَّةً مِنْ تُرْبَةِ بَلْخٍ، وَشَرْبَةً مِنْ مَاءِ وَادِيهَا.وَاعْتَلَّ سَابُورُ ذُو الْأَكْتَافِ بِالرُّومِ، وَكَانَ مَأْسُورًا بِهَا، وَكَانَتْ بِنْتُ مَلِكِهِمْ قَدْ عَشِقَتْهُ، فَقَالَتْ لَهُ: مَا تَشْتَهِي؟ فَقَالَ: شَرْبَةً مِنْ مَاءِ دِجْلَةَ، وَشَمِيمًا مِنْ تُرَابِ إِصْطَخَرَ، فَغَابَتْ عَنْهُ أَيَّامًا ثُمَّ أَتَتْهُ بِمَاءٍ مِنَ الْفُرَاتِ، وَقَبْضَةٍ مِنْ شَاطِئِهِ، وَقَالَتْ: هَذَا مِنْ دِجْلَةَ وَهَذِهِ تُرْبَةُ أَرْضِكَ، فَشَرِبَ بِالْوَهَمِ، وَاشْتَمَّ مِنْ تِلْكَ التُّرْبَةِ، فَنَقِهَ مِنْ عِلَّتِهِ.وَكَانَتِ الْعَرَبُ إِذَا سَافَرَتْ حَمَلَتْ مَعَهَا مِنْ تُرْبَةِ بَلَدِهَا تَسْتَشْفِي بِهِ عِنْدَ مَرَضٍ يَعْرِضُ.وَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي ضُبَيَّةَ:نَسِيرُ عَلَى عِلْمٍ بِكُنْهِ مَسِيرِنَا ... وَعِدَّةِ زَادٍ فِي بَقَايَا الْمَزَاوِدِونَحْمِلُ فِي الأَسْفَارِ مِنَّا قُبَيْضَةً ... مِنَ الْبَلَدِ النَائِي لِحُبِّ الْمَوَالِدِولَمَّا حُمِلَتْ نَائِلَةُ بِنْتُ الْفَرَافِصَةِ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁ فَكَرِهَتْ فِرَاقَ أَهْلِهَا، فَقَالَتْ لِأَخِيهَا ضَبٍّ:أَلَسْتَ تَرَى بِاللَّهِ يَا ضَبُّ أَنَّنِي ... مُوَافِقَةٌ نَحْوَ الْمَدِينَةِ أَرْكَبَا1 / 77نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي