172

مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن

محقق

د/ مصطفى محمد حسين الذهبي

الناشر

دار الحديث

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م

مكان النشر

القاهرة

﵁.
وَمِمَّا قَالَتِ الشُّعَرَاءِ فِي ذِكْرِ الْخَيْفِ قَوْلُ عَمْرُو بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ:
قُلْ لِلْمَنَازِلِ بِالْكَدِيدِ تَكَلَّمِي ... دَرَسَتْ وَعَهْدُ جَدِيدِهَا لَمْ يَقْدَمِ
وَإِذَا الَّتِي تَبَّلَتْ فُؤَادُكَ غُدْوَةً ... بِالْخَيْفِ لَمَّا الْتَفَّ أَهْلُ الْمَوْسِمِ
وَلِمِهْيَارٍ:
لَيْتَ بَيْتًا بِالْخَيْفِ أَمْسَ اسْتَضَفْنَاهُ ... قِرَانًا وَلَوْ غَرَامًا وَوَجْدَا
لا عَدَا الرُّوحَ مِنْ تِهَامَةَ أَنْفَاسًا ... إِذَا اسْتَرْوَحَتْ تَمَنَيَّتْ نَجْدَا
وَلَهُ:
يَا مَنْ رَأَى بِالْعَقِيقِ بَارِقَةً ... يَحْتَسِرُ مِنْهَا الرُّبَى وَيَعْتَمُّ
يَقْدَحُ زِنْدُ الْجَنُوبِ جَذْوَتَهَا ... وَشَدْوَةُ اللَّيْلِ تَحْتَهَا فَحْمُ
تُذَكِّرُنِي لَمْحَةٌ زَمَانًا عَلَى الْخَيْفِ ... فَقَضَى كَأَنَّهُ الْحُلْمُ
هَلْ لَكَ بِالنَّازِلِينَ أَرْضَ مِنًى ... يَا عَلَمَ الشَّقِّ بَعْدَنَا عِلْمُ؟
جَرَتْ مَعَ الرَّسْمِ مُحَاوِرَةٌ ... فَهِمْتُ مِنْهَا مَا قَالَهُ الرَّسْمُ
وَلِعَلِيِّ بْنِ أَفْلَحَ:
هَذِهِ الْخَيْفُ وَهَاتِيكَ مِنًى ... فَتَرَفَّقْ أَيُّهَا الْحَادِي بِنَا
وَاحْبِسِ الرَّكْبَ عَلَيْنَا سَاعَةً ... نَنْدُبُ الرَّبْعَ وَنَبْكِي الدِّمَنَا
فَلِذَا الْمَوْقِفِ أَعْدَدْنَا الْبُكَا ... وَلِذَا الْيَوْمِ الدُّمُوعُ تُقْتَنَى
زَمَنًا كَانَ وَكُنَّا جِيرَةً ... يَا أَعَادَ اللَّهُ ذَاكَ الزَّمَنَا
بَيْنَنَا يَوْمَ أُثَيْلاتِ النَّقَا ... كَانَ عَنْ غَيْرِ تَرَاضٍ بَيْنَنَا

1 / 228