169

مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن

محقق

د/ مصطفى محمد حسين الذهبي

الناشر

دار الحديث

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م

مكان النشر

القاهرة

بَابُ الْحِلاقِ وَالتَّقْصِيرِ
إِذَا ذَبَحَ حَلَقَ أَوْ قَصَّرَ جَمِيعَ رَأْسِهِ، لا يُجْزِئُهُ دُونَ ذَلِكَ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ، وَالأُخْرَى يُجْزِئُهُ بَعْضُهُ كَالْمَسْحِ.
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ شَعْرًا اسْتَحَبَّ أَنْ يُمِرَّ الْمُوسَى عَلَى رَأْسِهِ، وَالْمَرَأَةُ تُقَصِّرُ مِنْ شَعْرِهَا قَدْرَ الأُنْمُلَةِ وَلا تَحْلِقُ.
وَمَنْ قَدَّمَ الْحِلاقَ عَلَى الرَّمْيِ أَوْ عَلَى النَّحْرِ جَاهِلا بِالسُّنَّةِ، فَلا شَيْءَ عَلَيْهِ، فَإِنْ كَانَ عَالِمًا بِذَلِكَ، فَهْلَ عَلَيْهِ دَمٌ؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ.
وَكَذَلِكَ لَوْ أَخَرَّ الْحِلاقَ عَنْ أَيَّامِ مِنًى فَهَلْ يَلْزَمُهُ دَمٌ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.
وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّ رَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ سَأَلَهُ عَنِ الْحَجِّ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ: «وَأَمَّا حَلْقُ رَأْسِكَ فَلَكَ بِكُلِّ شَعْرَةٍ نُورٌ» .
وَفِي لَفْظٍ: «إِذَا أَنْتَ حَلَقْتَ رَأْسَكَ تَنَاثَرَتِ الذُّنُوبُ كَمَا يَتَنَاثَرُ الشَّعْرُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ ذَنْبٌ» .
أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَعْمَرِ الأَنْصَارِيُّ، أَنْبَأنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْخَلالُ، أَنْبَأنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ، أَنْبَأنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَهْلٍ الْمَدَائِنِيُّ، حَدَّثَنِي سَيْفُ بْنُ جَابِرٍ الْقَاضِي، عَنْ وَكِيعٍ، قَالَ: قَالَ لِي أَبُو حَنِيفَةَ النُّعْمَانُ بْنُ ثَابِتٍ ﵁: أَخْطَأْتُ فِي خَمْسَةِ أَبْوَابٍ مِنَ الْمَنَاسِكِ، فَعَلَّمَنِيهَا حَجَّامٌ، وَذَلِكَ أَنِّي حِينَ أَرَدْتُ أَنْ أَحْلِقَ رَأْسِي وَقَفَ عَلَيَّ حَجَّامٌ، فَقُلْتُ لَهُ: بِكَمْ تَحْلِقُ رَأْسِي؟ فَقَالَ:

1 / 225