مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن
محقق
د/ مصطفى محمد حسين الذهبي
الناشر
دار الحديث
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م
مكان النشر
القاهرة
يَا لائِمِي لا تَلُمْنِي فِي هَوَاهُ فَلَوْ ... عَانَيْتَ مِنْهُ الَّذِي عَانَيْتُ لَمْ تَلُمِ
! ٢١٢ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الصُّوفِيُّ، أَنْبَأنَا أَبُو سَعْدِ بْنُ أَبِي صَادِقٍ، أَنْبَأنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الشِّيرَازِيُّ، قَالَ: أَنْشَدَنِي أَبُو الْحَسَنِ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ الشِّبْلِيَّ يُنْشِدُ يَوْمَ عِيدٍ:
لَيْسَ عِيدَ الْمُحِبِّ قَصْدُ الْمُصَلَّى ... وَانْتِظَارُ الْجُلُوسِ وَالسُّلْطَانِ
إِنَّمَا الْعِيدُ أَنْ يَكُونَ لَدَى الْمُحِبِّ ... كَرِيمًا مُقَرَّبًا فِي أَمَانِ
وَيُرْوَى عَنِ الشِّبْلِيِّ أَنَّهُ أَنْشَدَ يَوْمَ عِيدٍ:
عِيدِي مُقِيمٌ وَعِيدُ النَّاسِ مُنْصَرِفُ ... وَالْقَلْبُ مِنِّي عَنِ اللَّذَّاتِ مُنْحَرِفُ
وَلِي قَرِينَانِ مَالِي مِنْهُمَا خُلْفٌ ... طُولُ الْحَنِينِ وَعَيْنٌ دَمْعُهَا يَكْفُ
! ٢١٣ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي، أَنْبَأنَا هَنَّادٌ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْقَاسِمِ، يَقُولُ: كَانَ الشِّبْلِيُّ يَوْمَ الْعِيدِ يَنُوحُ وَيَصِيحُ، وَعَلَيْهِ ثِيَابٌ سُودٌ وَزُرْقٌ، فَاجْتَمَعَ النَّاسُ، فَسَأَلُوهُ عَنْ حَالِهِ، فَقَالَ:
تَزَيَّنَ النَّاسُ يَوْمَ الْعِيدِ لِلْعِيدِ ... وَقَدْ لَبِسْتُ ثِيَابَ الزُّرْقِ وَالسُّودِ
وَأَصْبَحَ الْكُلُّ مَسْرُورًا بِسَيِّدِهِمْ ... وَرُحْتُ فِيكُمْ إِلَى نَوْحٍ وَتَعْدِيدِ
وَالنَّاسُ فِي فَرَحٍ وَالْقَلْبُ فِي تَرَحٍ ... شَتَّانَ بَيْنِي وَبَيْنَ النَّاسِ فِي الْعِيدِ
! ٢١٤ أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي مَنْصُورٍ، أَنْبَأنَا الْحُمَيْدِيُّ، أَنْبَأنَا أَبُو بَكْرٍ الأُرْدِسْتَانِيُّ، أَنْبَأنَا السُّلَمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدٍ الدِّمَشْقِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الشِّبْلِيَّ يُنْشِدُ يَوْمَ عِيدٍ:
1 / 223