148

مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن

محقق

د/ مصطفى محمد حسين الذهبي

الناشر

دار الحديث

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م

مكان النشر

القاهرة

مناطق
العراق
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
بَابُ فَضْلِ يَوْمِ النَّحْرِ
رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «أَفْضَلُ الْأَيَّامِ عِنْدَ اللَّهِ ﷿ يَوْمُ النَّحْرِ، ثُمَّ يَوْمُ الْقَرِّ» .
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ، أَنْبَأَنَا ابْنُ رِزْقَوُيْهِ، حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقُرَشِيُّ، أَنْبَأَنَا أَيَّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْقَاهِرِ بْنُ السَّرِّيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كِنَانَةَ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ مِرْدَاسٍ، أَنَّ أَبَاهُ، حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَعَا لِأُمَّتِهِ يَوْمَ عَرَفَةَ بِالْمَغْفِرَةِ، فَأُجِيبَ: إِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ مَا عَدَا الظَّالِمَ، فَإِنِّي آخِذٌ لِلمَظْلِومِ مِنْهُ، قَالَ: «أَيْ رَبِّ! إِنَّ شِئْتَ أَعْطَيْتَ الْمَظْلُومَ مِنَ الْخَيْرِ، وَغَفَرْتَ لِلظَّالِمِ»، فَلَمْ يُجَبْ عَشِيَّتَهُ، فَلَمَّا أَصْبَحَ بِالْمُزْدَلِفَةِ أَعَادَ الدُّعَاءَ، فَأُجِيبَ إِلَى مَا سَأَلَ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، أَوْ قَالَ: فَتَبَسَّمَ.
فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّ هَذِهِ لَسَاعَةٌ مَا كُنْتَ تَضْحَكُ فِيهَا، فَمَا الَّذِي أَضْحَكَكَ؟ أَضْحَكَ اللَّهُ سِنَّكَ، قَالَ: «إِنَّ عَدُوَّ اللَّهِ إِبْلِيسَ لَمَّا عَلِمَ أَنَّ اللَّهَ ﷿ قَدِ اسْتَجَابَ دُعَائِي، وَغَفَرَ لِأُمَّتِي، أَخَذَ التُّرَابَ فَجَعَلَ يَحْثُو عَلَى رَأْسِهِ وَيَدْعُو بِالْوَيْلِ وَالثُّبُورِ، أَضْحَكُ مِمَّا رَأَيْتُ مِنْ جَزَعِهِ»

1 / 204