مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن

ابن الجوزي ت. 597 هجري
145

مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن

محقق

مرزوق علي إبراهيم

الناشر

دار الراية

رقم الإصدار

الأولى ١٤١٥ هـ

سنة النشر

١٩٩٥ م

تصانيف

الجغرافيا
بَابُ آدَابِ الْمُحْرِمِ وَمَا يَلْزَمُهُ يُسْتَحَبُّ لِمَنْ أَرَادَ الْإِحَرَامَ أَنْ يَغْتَسِلَ وَيَتَنَظَّفَ، فَإِنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ، يَتَيَمَّمْ وَيَتَجَرَّدَ عَنِ الْمَخِيطِ، فَيَلْبَسَ إِزَارًا وَرِدَاءً أَبْيَضَيْنِ نَظِيفَيْنِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ إزارًا، لبس السراويل، وكذلك إِذَا لَمْ يَجِدِ النَّعْلَيْنِ، لَبِسَ الْخُفَّيْنِ وَلا فدية عليه، وهذا قول الشافعي. وقال أبو حنيفة ومالك: تَلْزَمُهُ الْفِدْيَةُ. فَصْلٌ وَيُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَتَطَيَّبَ لإحرام، وهو قول أبي حنيفة والشافعي، إِلا أَنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، أَنَّهُ قَالَ: إِنْ تَطَيَّبَ بِمَا يَبْقَى بَعْدَ الإحرام، فعليه الفدية، وشبهه أصحابه باللباس يستصحب بعد الإحرام، والفارق بينما جَمَعُوا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ فرقه بِفِعْلِهِ بَيْنَ الطِّيبِ وَاللِّبَاسِ، فَكَانَ عِنْدَ إِحْرَامِهِ ينزع اللباس، وكان يتطيب. وقال مالك: لا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَتَطَيَّبَ، وَإِنْ فَعَلَ غَسَلَهُ، فَإِنِ اسْتَدَامَهُ، فَلا كَفَّارَةَ.

1 / 200