105

مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن

محقق

د/ مصطفى محمد حسين الذهبي

الناشر

دار الحديث

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م

مكان النشر

القاهرة

قَوْلَيْهِ: يَأَكُلُ الصَّيْدَ وَعلَيْهِ الْجَزَاءُ.
وَيَحْرُمُ عَلَى الْمُحْرِمِ أَكْلُ مَا صِيدَ لَأَجْلِهِ، وَقَالَ أبْو حَنِيفَةَ: لا يَحْرُمُ، فَإِنْ أَكَلَ، فَعِنْدَنَا أَنَّ عَلَيْهِ الضَّمَانُ خِلافًا لِأَحَدِ قَوْلَيِ الشَّافِعِي.
فَصْلٌ
وَقَطْعُ شَجَرِ الْحَرَمِ مَضْمُونٌ خِلافًا لِدَاوُدَ، وَيَضْمَنُ الشَجَرَةَ الْكَبِيرَةَ بِبَقَرَةٍ، وَالصَّغِيرَةَ بِشَاةٍ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يَضْمَنُ الْجَمِيعَ بِالْقِيمَةِ.
وَلا يَجُوزُ أَنْ يَرْعَى حَشِيشَ الْحَرَمِ خِلافًا لِلشَّافِعِيِّ.
وَيَجُوزُ قَطْعُ مَا أَنَبَتَهُ الْآدَمِيُّونَ مِنَ الشَّجَرِ بِالْحَرَمِ، فَأَمَّا مَا نَبَتَ بِنَفْسِهِ فَلا، وَإِنْ قَطَعَهُ سَوَاءٌ كَانَ مِنْ جِنْسِ مَا يُنْبِتُهُ الْآدَمِيُّونَ أَوْ لَمْ يَكُنْ.
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ﵀: مَا أَنْبَتَهُ النَّاسُ أَوْ كَانَ مِنْ جِنْسِ مَا يُنْبِتُهُ النَّاسُ، فَلا ضَمَانَ فِي قَطْعِهِ بِحَالٍ، وَإِنْ كَانَ مِمَّا لا يُنْبِتُهُ النَّاسُ فَفِيهِ الْجَزَاءُ إِذَا نَبَتَ بِنَفْسِهِ، وَإِنْ أَنْبَتَهُ آدَمِيٌّ فَلا جَزَاءَ.
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: يَجِبُ الْجَزَاءُ بِإِتْلافِ جَمِيعِ ذَلِكَ.
وَيَجُوزُ قَطْعُ الشَّجَرِ: الْيَابِسِ، وَالْعَوْسَجِ، وَالشَّوْكِ، وَالْإِذْخَرِ، وَلا ضَمَانَ.
فَصْلٌ
فَإِنْ كَرَّرَ الْمُحْرِمُ الْمَحْظُورَ، مَثْلَ أَنْ حَلَقَ ثُمَّ حَلَقَ، فَكَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ، وَعَنْ أَحْمَدَ ﵀: إِنَ كَرَّرَهُ لِأَسْبَابٍ مُخْتَلِفَةٍ، مِثْلَ أَنْ يَكُونَ لَبِسَ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ لِلْبَرْدِ، وَفِي أَوْسَطِهِ لِلْحَرِّ، وَفِي آخِرِهِ لِمَرَضٍ: فَكَفَّارَاتٌ.
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إِنْ كَانَ التَّكْرَارُ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ، فَكَفَّارَةٌ وَاحَدَةٌ، وَإِنْ كَانَ فِي مَجَالِسَ فَكَفَّارَاتٌ.
فَصْلٌ
وَيُجْزِئُ فِي الدِّمَاءِ الْوَاجِبَةِ فِي الْجُبْرَانِ الْجِذْعُ مِنَ الضَّأْنِ، وَهُوَ مَا لَهُ سِتَّةُ أَشْهُرٍ وَقَدْ دَخَلَ فِي السَّابِعِ، وَالثَّنِيُّ مِمَّا سِوَاهُ، وَالثَّنِيُّ مِنَ الْمَعْزِ مَا لَهُ سَنَةٌ وَقَدْ دَخَلَ فِي الثَّانِيَةِ، وَمِنَ الْبَقَرِ مَا لَهُ سَنَتَانِ وَقَدْ دَخَلَ فِي الثَالِثَةِ، وَمِنَ الْإِبِلِ مَا لَهُ خَمْسَةُ أَعْوَامٍ وَقَدْ دَخَلَ فِي السَّادِسَةِ.
فَصْلٌ
وَمَا وَجَبَ مِنَ الدِّمَاءِ فِي فِدْيَةِ الْأَذَى وَمَا فِي مَعْنَاهَا، مِنْ شَمِّ الطِّيبِ وَلُبْسَ الْمَخِيطِ جَائِزٌ نَحْرُهُ حَيْثُ وُجِدَ سَبَبُهُ مِنْ حِلٍّ أَوْ حَرَمٍ، وَكَذَلِكَ الْهَدْيُ الْوَاجِبُ بِالْإِحْصَارِ، وَفِي رِوَايَةٍ أَنَّ الْوَاجِبَ بِالْإِحْصَارِ مُخْتَصٌّ بِالْحَرَمِ.

1 / 161