101

مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن

محقق

د/ مصطفى محمد حسين الذهبي

الناشر

دار الحديث

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م

مكان النشر

القاهرة

مناطق
العراق
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
وَلِلشَّافِعِيِّ فِي شَمِّ الَّذِي يُتَّخَذُ مِنْهُ الطِّيبُ قَوْلانِ.
وَيَجُوزُ لَهُ شَمُّ السَّفَرَجَلِ، وَالتُّفَّاحِ، وَالْبَطِّيخِ، وَالْأُتْرُجِّ، وَالشِّيحِ، وَالْقَيْصُومِ.
فَإِنْ مَسَّ مِنَ الطِّيبِ مَا يَعْلَقُ بِيَدِهِ كَالْغَالِيَةِ وَمَاءِ الْوَردِ مُتَعَمِّدًا، فَعَلَيْهِ الْفِدْيَةُ، وَإِنْ مَسَّ مَا لا يَعْلَقُ بِيَدِهِ كَإِقْطَاعِ الْكَافُورِ وَالْعَنْبَرِ، فَلا فِدْيَةَ.
فَأَمَّا شَمُّ ذَلِكَ فَفِيهِ الْفِدْيَةُ، لِأَنَّهُ كُلُّهُ يَسْتَعْمَلُ بِخِلافِ مَا لَوْ شَمَّ الْعُودَ فَإِنَّهُ لا فِدْيَةَ عَلَيْهِ.
فَإِنْ جَلَسَ عِنْدَ الْعَطَّارِ تَعَمُّدًا لِشَمِّ الطِّيبِ أَوْ دَخَلَ الْكَعْبَةَ فِي وَقْتِ تَطْيِيبِهَا لِشَمِّ طِيبِهَا فَعَلَيْهِ الْفِدْيَةُ.
فَصْلٌ
فَإِنْ حَلَقَ ثَلاثَ شَعَرَاتٍ فَعَلَيْهِ دَمٌ، وَعَنْ أَحْمَدَ فِي أَرْبَعِ شَعَرَاتٍ دَمٌ.
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لا يَجِبُ الدَّمُ إِلا فِي حَلْقِ رُبُعِ الرَّأْسِ فَصَاعِدًا.
وَقَالَ مَالِكٌ: يَجِبُ فِيمَا يَحْصُلُ بِزَوَالِهِ إِمَاطَةَ الْأَذَى.
فَإِنْ حَلَقَ دُونَ الثُّلُثِ فَفِي كُلِّ شَعْرَةٍ مُدٌّ مِنْ طَعَامٍ، وَعَنْ أَحْمَدَ قَبْضَةٌ مِنْ طَعَامٍ، وَلِلشَّافِعِيِّ ثَلاثَةُ أَقْوَالٍ: أَحَدُهَا: ثُلُثُ دَمٍ، وَالثَّانِي: مُدٌّ، وَالثَالِثُ: دِرْهَمٌ.
فَإِنْ حَلَقَ الْمُحْرُمُ شَعْرَ حَلالٍ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: تَلْزَمُهُ صَدَقَةٌ.
فَإِنْ حَلَقَ الْمُحْرِمُ شَعْرَ مُحْرِمٍ بِإِذْنِهِ، فَلا شَيْءَ عَلَى الْحَالِقِ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: عَلَيْهِ صَدَقَةٌ.
فَإِنْ حَلَقَ الْحَلالُ شَعْرَ الْمُحْرِمِ نَائِمًا أَوْ مُكْرَهًا فَالْفِدْيَةُ عَلَى الْحَالِقِ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: عَلَى الْمَحْلُوقِ.
فَإِنْ خَرَجَ فِي عَيْنِهِ شَعْرٌ يُؤْلِمُهُ فَأَزَالَهُ، أَوْ نَزَلَ شَعْرُ عَينَيْهِ فَقَصَّ مِنْهُ مَا نَزَلَ، أَوِ انْكَسَرَ ظِفْرُهُ فَقَصَّ مَا انْكَسَرَ فَلا فِدْيَةَ.
فَإِنْ قَلَعَ جِلْدَةً مِنْ رَأْسِهِ أَوْ بَدَنِهِ وَعَلَيْهَا شَعْرَةٌ فَلا فِدْيَةَ.
فَصْلٌ
وَإِذَا غَسَلَ الْمُحْرِمُ رَأْسَهُ بِالسِّدْرِ وَالْخِطْمِي فَهَلْ تَلْزَمُهُ الْفِدْيَةُ؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ:

1 / 157