106

وقفت على دار النبي محمد

فألفيتها قد أقفرت عرصاتها

وأمست خلاء من تلاوة قارئ

وعطل منها صومها وصلاتها

وكانت ملاذا للعلوم وجنة

من الخطب يغشى المعتقين صلاتها

فأقوت من السادات من آل هاشم

ولم يجتمع بعد الحسين شتاتها

فعيني لقتل السبط عبرى ولوعتي

على فقده ما تنقضي زفراتها

فيا كبدي كم تصبرين على الأذى

أما آن أن يغني إذن حسراتها

فلذ أيها المفتون بهذا المصاب ملاذ الحماة من سفرة الكتاب بلزوم الأحزان على أئمة الإيمان.

حزن زين العابدين(ع)لمصيبة الحسين ع

فقد رويت عن والدي رحمة الله عليه أن زين العابدين(ع)كان مع حلمه الذي لا توصف به الرواسي وصبره الذي لا يبلغه الخل المواسي شديد الجزع والشكوى لهذه المصيبة والبلوى بكى أربعين سنة بدمع مسفوح وقلب مقروح يقطع نهاره بصيامه وليله بقيامه فإذا أحضر الطعام لإفطاره ذكر قتلاه وقال وا كرباه ويكرر ذلك ويقول قتل ابن رسول الله جائعا قتل ابن رسول الله عطشانا حتى يبل بالدمع ثيابه

. كثرة بكاء زين العابدين ع

قال أبو حمزة الثمالي سئل(ع)عن كثرة بكائه فقال إن يعقوب فقد سبطا من أولاده فبكى عليه حتى ابيضت عيناه @HAD@ وابنه حي في الدنيا ولم يعلم أنه مات وقد نظرت إلى أبي وسبعة عشر من أهل بيتي قتلوا في ساعة واحدة فترون حزنهم يذهب من قلبي

صفحة ١١٥