المتواري علي تراجم أبواب البخاري
محقق
صلاح الدين مقبول أحمد
الناشر
مكتبة المعلا
مكان النشر
الكويت
وَقَالَ ابْن عَبَّاس: لَا بَأْس أَن يتطعم الْقدر، أَو الشَّيْء. وَقَالَ الْحسن: لَا بَأْس بالمضمضة والتبرد للصَّائِم. وَقَالَ ابْن مَسْعُود: إِذا كَانَ يَوْم صَوْم أحدكُم، فليصبح دهينًا مترجلًا. وَقَالَ أنس: إِن لي أبزن أتقحم فِيهِ، وَأَنا صَائِم. وَقَالَ ابْن عمر: يستاك أول النَّهَار وَآخره. وَقَالَ ابْن سِيرِين: لَا بَأْس بِالسِّوَاكِ الرطب. قيل لَهُ: لَهُ طعم. قَالَ: وَالْمَاء لَهُ طعم، وَأَنت تتمضمض بِهِ. وَلم ير أنس وَالْحسن وَإِبْرَاهِيم بالكحل بَأْسا.
فِيهِ عَائِشَة وَأم سَلمَة: كَانَ النَّبِي [ﷺ] يُدْرِكهُ الْفجْر فِي رَمَضَان جنبا من غير حلم فيغتسل ويصوم.
قلت: رَضِي الله عَنْك! ردّ على من كره اغتسال الصَّائِم، لِأَنَّهُ إِن كرهه خشيَة وُصُول المَاء حلقه، فالعلة بَاطِلَة بالمضمضة، وبالسواك، وبذوق الْقدر، وَنَحْو ذَلِك. وَإِن كرهه للرفاهية، اسْتحبَّ السّلف للصَّائِم الترفه، والتجمل، وبالترجل والادهان. وأجازوا الْكحل، وَغير ذَلِك.
فَلذَلِك سَاق هَذِه الْأَفْعَال تَحت تَرْجَمَة الِاغْتِسَال.
1 / 131