المتواري علي تراجم أبواب البخاري

ابن المنير الإسكندري ت. 683 هجري
29

المتواري علي تراجم أبواب البخاري

محقق

صلاح الدين مقبول أحمد

الناشر

مكتبة المعلا

مكان النشر

الكويت

فِيهِ أنس: قَالَ لأحدثكم حَدِيثا لَا يُحَدثكُمْ أحد بعدِي، سَمِعت رَسُول الله [ﷺ] يَقُول: إِن من أَشْرَاط السَّاعَة أَن يقل الْعلم، وَيظْهر الْجَهْل، وَيظْهر الزِّنَا، وتكثر النِّسَاء، ويقل الرِّجَال حَتَّى يكون لخمسين امْرَأَة الْقيم الْوَاحِد. قَالَ الْفَقِيه ﵁ إِن قلت مَا وَجه مُطَابقَة قَول ربيعَة لرفع الْعلم؟ . قلت: وَجههَا أَن صَاحب الْفَهم إِذا ضيع نَفسه فَلم يتَعَلَّم، أفْضى إِلَى رفع الْعلم، لِأَن البليد لَا يقبل الْعلم، فَهُوَ عَنهُ مُرْتَفع. فَلَو لم يتَعَلَّم الْفَهم لارتفع الْعلم عَنهُ أَيْضا، فيرتفع عُمُوما، وَذَلِكَ من الأشراط الَّتِي لَا تقارن فِي الْوُجُود إلاَّ شرار الْخلق. فعلى النَّاس أَن يتوقوها مَا أمكن. (١٤ - (٥) بَاب فضل الْعلم) فِيهِ ابْن عمر ﵁: قَالَ النَّبِي [ﷺ] بَينا أَنا نَائِم، أُوتيت بقدح لبن، فَشَرِبت حَتَّى إنيّ لَا أرى الرىَّ يخرج من أظفاري. ثمَّ أعطيتُ فضلي عمر ابْن الْخطاب. قَالُوا: فَمَا أوّلته يَا رَسُول الله! قَالَ: الْعلم. قَالَ الْفَقِيه ﵁: إِن قلت: مَا وَجه الْفَضِيلَة فِي الحَدِيث؟ قلت: لِأَنَّهُ عبر عَن الْعلم بِأَنَّهُ فضلَة النَّبِي [ﷺ]، وَنصِيب مِمَّا آتَاهُ الله.

1 / 61