مطابقته أَن ابْن عَبَّاس لما سُئِلَ عَن السّلم إِلَى من لَهُ نخل. فِي ذَلِك النّخل عدّ ذَلِك من قبيل بيع الثِّمَار قبل بَدو صَلَاحهَا. فَإِذا كَانَ السّلم فِي النّخل لَا يجوز وَلم يبْق لوجودها فِي ملك الْمُسلم إِلَيْهِ فَائِدَة مُتَعَلقَة بالسّلم فتعّين جَوَاز السّلم إِلَى من لَيْسَ لَهُ عِنْده أصل وَإِلَّا يلْزمه سدّ بَاب السّلم مُطلقًا، وَهُوَ خلاف الْإِجْمَاع.
(٢٠٠ - (٢) بَاب الْكَفِيل فِي السّلم)
فِيهِ عَائِشَة اشْترى رَسُول الله -[ﷺ]- طَعَاما من يَهُودِيّ بنسيئة، وَرَهنه درعًا لَهُ من حَدِيد.
قلت: رَضِي الله عَنْك! وَجه الْمُطَابقَة أَنه قَاس السّلم على البيع، وَالْكَفِيل على الرَّهْن بِجَامِع التوثقة.
(٣٣ -[كتاب الشُّفْعَة])
(٢٠١ - (١) بَاب عرض الشُّفْعَة على صَاحبهَا قبل البيع)
وَقَالَ الحكم: إِن أذن لَهُ قبل البيع فَلَا شُفْعَة لَهُ. وَقَالَ الشّعبِيّ: من بِيعَتْ
1 / 251
أما بعد: فالسنة هي الجنة الحصينة لمن تدرعها، والشرعة المنيعة لمن تشرعها، وردها صاف وظلها ضاف، وبيانها واف وبرهانها شاف، وهي الكافلة بالاستقامة والكافية في السلامة، والسلم إلى درجات دار المقامة، والوسيلة إلى الموافاة بصنوف الكرامة، قدوة