المتواري علي تراجم أبواب البخاري
محقق
صلاح الدين مقبول أحمد
الناشر
مكتبة المعلا
مكان النشر
الكويت
(٨٧ - (٩) بَاب الذّبْح قبل الْهدى)
فِيهِ ابْن عَبَّاس: قَالَ النَّبِي [ﷺ] لمن حلق قبل أَن يذبح: لَا حرج، لَا حرج.
وَقَالَ رجل للنَّبِي [ﷺ]: زرت قبل أَن أرمي، قَالَ: لَا حرج.
وَقَالَ: رميت بعد مَا أمسيت. قَالَ: لَا حرج.
قَالَ: حلقت قبل أَن أنحر، قَالَ: لَا حرج.
وَفِيه أَبُو مُوسَى: قَالَ: قدمت على النَّبِي [ﷺ]، وَهُوَ بالبطحاء. فَقَالَ: أحججت؟ قلت: نعم: - الحَدِيث إِلَى قَول عمر ﵁: - وَإِن نَأْخُذ بِسنة النَّبِي [ﷺ]، فَإِن النَّبِي [ﷺ] لم يحل حَتَّى بلغ الْهدى مَحَله.
قلت: رَضِي الله عَنْك! مَقْصُود البُخَارِيّ التَّنْبِيه على أَن التَّرْتِيب الْمَشْرُوع تَقْدِيم الذّبْح على الْحلق. وَلِهَذَا ترْجم لَهُ. وسَاق هَذِه الْأَحَادِيث. وَمن مضمونها أَنه قَالَ لمن حلق قبل أَن يذبح: " لَا حرج " وَعبارَة نفي الْحَرج إِنَّمَا يكون حَيْثُ يتَوَقَّع الْحَرج، وَلِهَذَا سَأَلَ السَّائِل. دلّ على أَن التَّرْتِيب الَّذِي لَا يتخيّل فِيهِ الْحَرج، وَلَا يشكل على أحد، وَلَا يسْأَل عَنهُ عَادَة سائلٌ، هُوَ الذّبْح قبل
1 / 144