المتواري علي تراجم أبواب البخاري
محقق
صلاح الدين مقبول أحمد
الناشر
مكتبة المعلا
مكان النشر
الكويت
] الْبَقَرَة: ١٩٦ [وَإِن نَأْخُذ بِسنة رَسُول الله [ﷺ]، فإنّه لم يحلّ حَتَّى نحر الْهَدْي.
قلت: رَضِي الله عَنْك! كأنّ البُخَارِيّ لما لم ير إِحْرَام التَّقْلِيد وَلَا الْإِحْرَام الْمُطلق، ثمَّ تعين بعد ذَلِك، أَشَارَ فِي التَّرْجَمَة بقوله: " بَاب من أهل فِي زمن النَّبِي [ﷺ]، كإهلاله [ﷺ] " إِلَى أَن هَذَا خَاص بذلك الزَّمن، فَلَيْسَ لأحد أَن يحرم الْآن بِمَا أحرم بِهِ فلَان، بل لابد أَن يعين الْعِبَادَة الَّتِي نَوَاهَا. ودعت الْحَاجة إِلَى الْإِطْلَاق، وَالْحوالَة على إِحْرَامه [ﷺ]، لِأَن عليا وَأَبا مُوسَى لم يكن عِنْدهمَا أصل يرجعان إِلَيْهِ فِي كَيْفيَّة الْإِحْرَام، فأحالاه على النَّبِي [ﷺ] . وَأما الْآن فقد استقرّت الْأَحْكَام وَعرفت كيفيات الْإِحْرَام. وَمذهب مَالك على الصَّحِيح جَوَاز ذَلِك. وَأَنه لَيْسَ خاصًّا بذلك الزَّمَان. وَالله أعلم.
(٨٠ - (٢) بَاب قَول الله ﷿: ﴿وَإِذ قَالَ إِبْرَاهِيم رب اجْعَل هَذَا الْبَلَد آمنا واجنبني وبنيّ أَن نعْبد الْأَصْنَام﴾ [إِبْرَاهِيم: ٣٧] الْآيَات وَقَوله ﷿: ﴿جعل الله الْكَعْبَة الْبَيْت الْحَرَام قيَاما للنَّاس﴾ [الْمَائِدَة: ٩٧] الْآيَة.
فِيهِ أَبُو هُرَيْرَة: قَالَ النَّبِي [ﷺ]: " يخّرب الْكَعْبَة ذُو السويقتين من الْحَبَشَة ".
1 / 136