396

أنسيتم يوم كذا؟ أنسيتم يوم كذا؟!.

فلما كان الفتح، وأخذ رسول الله المفتاح، قال: ادعوا لي الثاني فجاء، فقال: هذا الذي كنت قلت لكم، فلما كان في حجة الوداع، وقف بعرفة، وقال: إي والله، هذا البيت، وهذا الذي قلت لكم!.

ولا يعلم أحد، ما عنى به، وهذا القول من النبي غليظ جدا لمن فهمه، وزعم هذا المحتج، قال: فمن يرد على النبي (ص) هذا الرد، ولا يقبل منه، ولا يصدقه؟، أي حظ له في الإسلام، وإن من يقر بلسانه أنه شك في دينه كما شك يوم الحديبية أي نصيب له في الإسلام.

217-

وقال الواقدي: قال ابن عباس وأبو سعيد الخدري: لا ينبغي لمن آمن برسول الله، أن يستعجل أمر الله، فقد كان من سهيل بن عمرو واستفصائه على رسول الله (ص) ما ذكرناه، ولقد نظرنا إلى سهيل بن عمرو في حجة الوداع قائما عند المنحر، يقرب إلى رسول الله (ص) بدنة، والرسول ينحرها بيده، ودعا الحلاق، فحلق رأسه، وأنظر إلى سهيل بن عمرو، وهو يلقط من شعره، وأراه يضعه على عينيه، وفيه، وقد رأيناه يوم الحديبية يأبى أن يكتب:

بسم الله الرحمن الرحيم* ، وأن يقر، أن محمدا رسول الله!.

218 ومنها اعتراضه بين يدي النبي (ص) في حاطب بن أبي بلتعة، حيث قال: ائذن لي أضرب عنقه، فإنه قد نافق، فقال النبي: أتريد

صفحة ٥٤٠