184

مسند ابن الجعد

محقق

عامر أحمد حيدر

الناشر

مؤسسة نادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٠ هجري

مكان النشر

بيروت

تصانيف
المسانيد
مناطق
العراق
الامبراطوريات
الخلفاء في العراق
قَالَ: وَسَمِعْتُ ثَابِتًا يَقُولُ: «مَا تَرَكْتُ فِي مَسْجِدِ الْجَامِعِ سَارِيَةً، إِلَّا وَقَدْ خَتَمْتُ عِنْدَهَا الْقُرْآنَ، وَبَكَيْتُ عِنْدَهَا»
قَالَ: وَسَمِعْتُ ثَابِتًا يَقُولُ فِي دُعَائِهِ: «يَا بَاعِثُ، يَا وَارِثُ، لَا تَدَعْنِي فِي قَبْرِي فَرْدًا، وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ»
قَالَ جَعْفَرٌ: وَكَانَ ثَابِتٌ يَخْرُجُ إِلَيْنَا، وَقَدْ جَلَسْنَا فِي الْقِبْلَةِ، فَيَقُولُ: «يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، حُلْتُمْ بَيْنِي وَبَيْنَ رَبِّي أَنْ أَسْجُدَ لَهُ. وَكَانَ قَدْ حُبِّبَتْ إِلَيْهِ الصَّلَاةُ»
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، نا سَيَّارٌ، نا جَعْفَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ﴾ [فصلت: ٣٠] قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّهُ إِذَا انْشَقَّتِ الْأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَنْ هَامِ الرِّجَالِ وَهَامِ النِّسَاءِ، نَظَرَ الْمُؤْمِنُ إِلَى حَافِظَيْهِ قَائِمَيْنِ عَلَى رَأْسِهِ يَقُولَانِ لَهُ: لَا تَخَفِ الْيَوْمَ، وَلَا تَحْزَنْ، وَأَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتَ تُوعَدُ، نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكَ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ، أَبْشِرْ يَا وَلِيَّ اللَّهِ، إِنَّكَ سَتَرَى الْيَوْمَ أَمْرًا لَمْ تَرَ مِثْلَهُ؛ فَلَا يَهُولَنَّكَ؛ فَإِنَّمَا يُرَادُ بِهِ غَيْرُكَ. قَالَ ثَابِتٌ: فَمَا عَظِيمَةٌ تَغْشَى النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِلَّا وَهِيَ لِكُلِّ مُؤْمِنٍ قُرَّةُ عَيْنٍ؛ لِمَا هَدَاهُ اللَّهُ ﷿ لَهُ فِي الدُّنْيَا "
وَبِهِ عَنْ ثَابِتٍ قَالَ: " كَانَ شَابٌّ بِهِ رَهَقٌ، فَكَانَتْ أُمُّهُ تَعِظُهُ تَقُولُ: يَا بُنَيَّ، إِنَّ لَكَ يَوْمًا، فَاذْكُرْ يَوْمَكَ، فَلَمَّا نَزَلَ بِهِ أَمْرُ اللَّهِ ﷿ يَعْنِي الْمَوْتَ - أَكَبَّتْ عَلَيْهِ، وَجَعَلَتْ تَقُولُ: يَا بُنَيَّ، قَدْ كُنْتُ أُحَذِّرُكَ مَصْرَعَكَ هَذَا، وَأَقُولُ لَكَ: إِنَّ لَكَ يَوْمًا، فَاذْكُرْ يَوْمَكَ، قَالَ: يَا أُمَّهْ، إِنَّ لِي رَبًّا كَثِيرَ الْمَعْرُوفِ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ لَا يُعْدِمَنِي الْيَوْمَ بَعْضَ مَعْرُوفِهِ، وَأَنْ يَغْفِرَ لِي. قَالَ ثَابِتٌ: فَرَحِمَهُ اللَّهُ بِحُسْنِ ظَنِّهِ بِاللَّهِ فِي حَالِهِ هَذِهِ "
قَالَ: ونا ثَابِتٌ قَالَ: " كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْعِبَادِ يَقُولُ: إِذَا أَنَا نِمْتُ، ثُمَّ اسْتَيْقَظْتُ، ثُمَّ ذَهَبْتُ أَعُودُ إِلَى النَّوْمِ، فَلَا أَنَامَ اللَّهُ عَيْنِي " قَالَ جَعْفَرٌ: فَكُنَّا نَرَى أَنَّ ثَابِتًا يَعْنِي نَفْسَهُ
١٣٩٧ - قَالَ: وَسَمِعْتُ ثَابِتًا يَقُولُ: «كُنَّا نَتْبَعُ الْجَنَازَةَ، فَمَا نَرَى إِلَّا مُقَنَّعًا بَاكِيًا، أَوْ مُتَفَكِّرًا»

1 / 211