68

مسند الإمام الشافعي

محقق

ماهر ياسين فحل

الناشر

شركة غراس للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٥ هجري

مكان النشر

الكويت

تصانيف
المسانيد
مناطق
فلسطين
قَالَتْ: كُنْتُ أُسْتَحَاضُ حَيْضَةً كَثِيرَةً شَدِيدَةً، فَجِئْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ أَسْتَفْتِيهِ فَوَجَدْتُهُ فِي بَيْتِ أُخْتِي زَيْنَبَ.
فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً، وَإِنَّهُ لَحَدِيثٌ مَا مِنْهُ بُدٌّ، وَإِنَّهُ لأَسْتَحْيِي مِنْهُ.
قَالَ: «فَمَا هُوَ يَا هَنْتَاهْ»؟ قَالَتْ: إِنِّي امْرَأَةٌ أُسْتَحَاضُ حَيْضَةً كَثِيرَةً شَدِيدَةً، فَمَا تَرَى فِيهَا، فَقَدْ مَنَعَتْنِي الصَّلاةَ وَالصَّوْمَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنِّي أَنْعَتُ لَكِ الْكُرْسُفَ فَإِنَّهُ يُذْهِبُ الدَّمَ»، قَالَتْ: هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ.
قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «فَتَلَجَّمِي» .
قَالَتْ: هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ.
قَالَ: «فَاتَّخِذِي ثَوْبًا» .
قَالَتْ: هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ، إِنَّمَا أَثُجُّ ثَجًّا.
فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «سَآمُرُكِ بِأَمْرَيْنِ أَيَّهُمَا فَعَلْتِ أَجْزَأَكِ مِنَ الآخَرِ، فَإِنْ قَوِيتِ عَلَيْهِمَا، فَأَنْتِ أَعْلَمُ» .
قَالَ لَهَا: «إِنَّمَا هِيَ رَكْضَةٌ مِنْ رَكَضَاتِ الشَّيْطَانِ، فَتَحَيَّضِي سِتَّةَ أَيَّامٍ، أَوْ سَبْعَةً فِي عِلْمِ اللَّهِ تَعَالَى، ثُمَّ اغْتَسِلِي حَتَّى إِذَا رَأَيْتِ أَنَّكِ قَدْ طَهُرْتِ وَاسْتَنْقَيْتِ فَصَلِّي أَرْبَعًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً وَأَيَّامَهَا، أَوْ ثَلاثًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً وَأَيَّامَهَا، وَصُومِي، فَإِنَّهُ مُجْزِئُكِ، وَكَذَلِكَ افْعَلِي فِي كُلِّ شَهْرٍ كَمَا تَحِيضُ النِّسَاءُ، وَيَطْهُرْنَ مِيقَاتَ حَيْضِهِنَّ وَطُهْرِهِنَّ» .

1 / 206