مسند الإمام الشافعي
محقق
ماهر ياسين فحل
الناشر
شركة غراس للنشر والتوزيع
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٥ هجري
مكان النشر
الكويت
سَرْحٍ، قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ جَاءَ وَمَرْوَانُ يَخْطُبُ فَقَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَجَاءَ إِلَيْهِ الأَحْرَاسُ لِيُجْلِسُوهُ، فَأَبَى أَنْ يَجْلِسَ حَتَّى صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَلَمَّا قَضَيْنَا الصَّلاةَ أَتَيْنَاهُ، فَقُلْنَا: يَا أَبَا سَعِيدٍ، كَادَ هَؤُلاءِ أَنْ يَفْعَلُوا بِكَ، فَقَالَ: مَا كُنْتُ لأَدَعَهَا لِشَيْءٍ بَعْدَ شَيْءٍ رَأَيْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَجَاءَ رَجُلٌ وَهُوَ يَخْطُبُ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ بِهَيْئَةٍ بَذَّةٍ، فَقَالَ: «أَصَلَّيْتَ»؟ قَالَ: لا، قَالَ: «فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ»، قَالَ: ثُمَّ حَثَّ النَّاسَ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَأَلْقَوْا ثِيَابًا فَأَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْهَا الرَّجُلَ ثَوْبَيْنِ.
فَلَمَّا كَانَتِ الْجُمُعَةُ الأُخْرَى جَاءَ الرَّجُلُ وَالنَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «أَصَلَّيْتَ»؟ قَالَ: لا، قَالَ: «فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ»، ثُمَّ حَثَّ النَّاسَ عَلَى الصَّدَقَةِ يَعْنِي: فَطَرَحَ، يَعْنِي: ذَلِكَ الرَّجُلُ أَحَدَ ثَوْبَيْهِ فَصَاحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَقَالَ: «خُذْهُ خُذْهُ»، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «انْظُرُوا إِلَى هَذَا جَاءَ تِلْكَ الْجُمُعَةَ بِهَيْئَةٍ بَذَّةٍ فَأَمَرْتُ النَّاسَ بِالصَّدَقَةِ فَطَرَحُوا ثِيَابًا فَأَعْطَيْتُهُ مِنْهَا ثَوْبَيْنِ فَلَمَّا جَاءَتِ الْجُمُعَةُ أَمَرْتُ النَّاسَ بِالصَّدَقَةِ فَجَاءَ فَأَلْقَى أَحَدَ ثَوْبَيْهِ» أَخْرَجَ الثَّلاثَةَ الأَحَادِيثَ مِنْ كِتَابِ إِيجَابِ الْجُمُعَةِ.
بَابُ: تَحْوِيلِ النَّاعِسِ وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ
٤٣٤ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: كَانَ
2 / 22