مسند أبي داود الطيالسي
محقق
محمد بن عبد المحسن التركي
الناشر
دار هجر
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٩ هجري
مكان النشر
مصر
٥٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ النَّزَّالِ - أَوِ النَّزَّالِ بْنِ عُرْوَةَ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، قَالَ: قُلْتُ: «يَا رَسُولَ اللهِ، أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ، قَالَ: بَخٍ بَخٍ، لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْ عَظِيمٍ، وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ يَسَّرَهُ اللهُ، صَلِّ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ، وَأَدِّ الزَّكَاةَ
⦗٤٥٦⦘
الْمَفْرُوضَةَ، أَفَلَا أُخْبِرُكَ بِرَأْسِ الْأَمْرِ وَعَمُودِهِ وَذُرْوَةِ سَنَامِهِ؟ أَمَّا رَأْسُ الْأَمْرِ فَالْإِسْلَامُ، مَنْ أَسْلَمَ سَلِمَ، وَعَمُودُهُ الصَّلَاةُ، وَذُرْوَةُ سَنَامِهِ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ، أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى أَبْوَابِ الْخَيْرِ؟ الصَّوْمُ جُنَّةٌ، وَالصَّدَقَةُ تُكَفِّرُ الْخَطِيئَةَ، وَقِيَامُ الْعَبْدِ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ (^١)، وَتَلَا: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، أَوَلَا أُخْبِرُكَ بِأَمْلَكِ ذَلِكَ كُلِّهِ؟ قَالَ: فَاطَّلَعَ رَكْبٌ أَوْ رَاكِبٌ (^٢)، فَأَشَارَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدِهِ إِلَى لِسَانِهِ (^٣)، فَقُلْتُ (^٤)»: وَإِنَّا لَنُؤَاخَذُ بِمَا نَتَكَلَّمُ بِأَلْسِنَتِنَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا مُعَاذُ، وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ فِي النَّارِ إِلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ.
(^١) في طبعة دار المعرفة زيادة (يكفر الخطايا).
(^٢) في طبعة دار المعرفة زيادة (فخشيت أن يشغلوا عني رسول الله ﷺ قال شعبة أو كلمة نحوها قال فقلت يا رسول الله قولك أولا أدلك على أملك ذلك كله قال).
(^٣) في طبعة دار المعرفة زيادة (قال).
(^٤) في طبعة دار المعرفة زيادة (يا رسول الله).
1 / 455