مسند أبي داود الطيالسي
محقق
محمد بن عبد المحسن التركي
الناشر
دار هجر
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٩ هجري
مكان النشر
مصر
٣٦ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ عُمَرَ ، قَالَ: «كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَعِنْدَهُ قِبْصٌ مِنَ النَّاسِ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ مَنْزِلَةً عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَعْدَ أَنْبِيَائِهِ وَأَصْفِيَائِهِ؟ فَقَالَ: الْمُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللهِ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ حَتَّى تَأْتِيَهُ دَعْوَةُ اللهِ وَهُوَ عَلَى مَتْنِ فَرَسِهِ وَآخِذٌ بِعِنَانِهِ، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: وَامْرُؤٌ بِنَاحِيَةٍ أَحْسَنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ وَتَرَكَ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ فَأَيُّ النَّاسِ شَرٌّ مَنْزِلَةً عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: الْمُشْرِكُ، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: إِمَامٌ جَائِرٌ يَجُورُ عَنِ الْحَقِّ وَقَدْ مُكِّنَ لَهُ، وَخَصَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَبْوَابَ الْغَيْبِ، وَقَالَ: سَلُونِي وَلَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أَنْبَأْتُكُمْ بِهِ، فَقَالَ عُمَرُ: رَضِينَا بِاللهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِكَ نَبِيًّا، حَسْبُنَا مَا أَتَانَا، قَالَ: فَسُرِّيَ عَنْهُ».
٣٧ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، وَزُهَيْرُ بْنُ
⦗٤٢⦘
مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ ، كِلَاهُمَا عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيَّ ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، ﵁ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيبُهَا أَوِ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ».
1 / 41