167

مسند أبي داود الطيالسي

محقق

محمد بن عبد المحسن التركي

الناشر

دار هجر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩ هجري

مكان النشر

مصر

تصانيف
المسانيد
مناطق
العراق
الامبراطوريات
الخلفاء في العراق
٢٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ ، عَنْ نُفَيْلِ بْنِ هِشَامِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ الْعَدَوِيِّ - عَدِيِّ قُرَيْشٍ -، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، «أَنَّ زَيْدَ بْنَ عَمْرٍو، وَوَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلٍ، خَرَجَا يَلْتَمِسَانِ الدِّينَ حَتَّى انْتَهَيَا إِلَى رَاهِبٍ بِالْمَوْصِلِ، فَقَالَ لِزَيْدِ بْنِ عَمْرٍو: مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ يَا صَاحِبَ الْبَعِيرِ؟ قَالَ: مِنْ بَيْتِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: وَمَا تَلْتَمِسُ؟ قَالَ: أَلْتَمِسُ الدِّينَ، قَالَ: ارْجِعْ، فَإِنَّهُ يُوشِكُ أَنْ يَظْهَرَ الَّذِي تَطْلُبُ فِي أَرْضِكَ، فَأَمَّا وَرَقَةُ فَتَنَصَّرَ، قَالَ زَيْدٌ: وَأَمَّا أَنَا فَعُرِضَتْ عَلَيَّ النَّصْرَانِيَّةُ، فَلَمْ يُوَافِقْنِي، فَرَجَعَ وَهُوَ يَقُولُ:
لَبَّيْكَ حَقًّا حَقًّا... تَعَبُّدًا وَرِقًّا
⦗١٩٠⦘
الْبِرَّ أَبْغِي لَا الْخَالْ... وَهَلْ مُهَجِّرٌ كَمَنْ قَالْ
آمَنْتُ بِمَا آمَنَ بِهِ إِبْرَاهِيمُ
، وَهُوَ يَقُولُ:
أَنْفِي لَكَ اللَّهُمَّ عَانٍ رَاغِمُ... مَهْمَا تُجَشِّمْنِي فَإِنِّي جَاشِمُ
ثُمَّ يَخِرُّ فَيَسْجُدُ، قَالَ: وَجَاءَ ابْنُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَبِي كَانَ كَمَا رَأَيْتَ وَكَمَا بَلَغَكَ، فَاسْتَغْفِرْ لَهُ، قَالَ: نَعَمْ، فَإِنَّهُ (^١) يَوْمَ الْقِيَامَةِ أُمَّةٌ وَحْدَهُ».
قَالَ: أَتَى زَيْدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَمَعَهُ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، وَهُمَا يَأْكُلَانِ مِنْ سُفْرَةٍ لَهُمَا، فَدَعَوَاهُ لِطَعَامِهِمَا، فَقَالَ زَيْدُ بْنُ عَمْرٍو لِلنَّبِيِّ ﷺ: يَا ابْنَ أَخِي، إِنَّا لَا نَأْكُلُ مِمَّا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ.

(^١) في طبعة دار المعرفة زيادة (يكون).

1 / 189