المسند للشاشي
محقق
د. محفوظ الرحمن زين الله
الناشر
مكتبة العلوم والحكم
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٠ هـ
مكان النشر
المدينة المنورة
مناطق
•أوزبكستان
الإمبراطوريات و العصور
السامانيون (ما وراء النهر، خراسان)، ٢٠٤-٣٩٥ / ٨١٩-١٠٠٥
قُحَافَةُ بْنُ رَبِيعَةَ عَنِ الزُّبَيْرِ
٥٣ - حَدَّثَنِي صَاحِبُ بْنُ مَحْمُودٍ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ سَلَمَةَ، نا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، أَخْبَرَنِي نُمَيْرُ بْنُ يَزِيدَ الْقَيْنِيُّ، عَنْ عَمِّهِ قُحَافَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، نا الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الصُّبْحِ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: «أَيُّكُمْ يَتَّبِعُنِي إِلَى وَفْدِ الْجِنِّ اللَّيْلَةَ؟» فَلَمْ يَتَكَلَّمْ أَحَدٌ حَتَّى قَالَ لَنَا ⦗١١٣⦘ ذَلِكَ ثَلَاثًا قَالَ: فَمَرَّ بِي فَأَخَذَ بِيَدِي، فَكُنْتُ أَمْشِي مَعَهُ وَمَا أَجِدُ مَسَّ الْأَرْضِ كَرَاهِيَةَ أَنْ تَسْتَبْلِعَنِي قَالَ: فَمَضَى حَتَّى خَنَسَ عَنَّا جَبَلُ الْمَدِينَةِ كُلِّهَا وَأَقْصَيْنَا إِلَى أَرْضٍ بَرَازٍ، فَإِذَا الْجِنُّ رِجَالٌ طِوَالٌ كَأَنَّهُمُ الرِّمَاحُ مُسْتَذْفِرِينَ ثِيَابَهُمْ بَيْنَ أَرْجُلِهِمْ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ عَلَتْنِي رِعْدَةٌ شَدِيدَةٌ حَتَّى مَا تُمْسِكُنِي رِجْلَايَ فَرَقًا مِنْهُمْ قَالَ: وَخَطَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ بِإِبْهَامِ رِجْلِهِ دَارَةً فِي الْأَرْضِ فَقَالَ لِي: «اجْلِسْ مِنْهَا فِي وَسَطِهَا»، فَلَمَّا جَلَسْتُ؛ ذَهَبَ عَنِّي كُلُّ شَيْءٍ أَجِدُهُ مِنْ رِيبَةٍ قَالَ: ثُمَّ مَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتَلَا عَلَيْهِمْ قُرْآنًا رَفِيعًا حَتَّى سَطَحَ الْفَجْرُ ثُمَّ انْصَرَفَ فَمَرَّ بِي فَقَالَ لِي: «الْحَقْ»، فَقُمْتُ مَعَهُ نَمْشِي، فَمَضَيْنَا غَيْرَ بَعِيدٍ، فَقَالَ لِي: «الْتَفِتْ، هَلْ تَرَى حَيْثُ كُنَّا مِنْ أَولَئِكَ مِنْ أَحَدٍ؟» وَالْتَفَتُّ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي لَأَرَى سَوَادًا قَالَ: فَخَفَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ إِلَى الْأَرْضِ، فَأَخَذَ عَظْمًا وَرَوْثَةً، فَنَظَمَ إِحْدَاهُمَا بِالْآخَرِ وَرَمَى قِبَلَهُمْ، ثُمَّ قَالَ: «أَولَئِكَ مِنْ وَفْدِ قَوْمِهِمْ» . قَالَ الزُّبَيْرُ: وَلَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ سَمِعَ هَذَا الْحَدِيثَ يَسْتَنْجِي بِعَظْمٍ وَلَا رَوْثَةٍ بَعْدُ
1 / 112