المسند للشاشي
محقق
د. محفوظ الرحمن زين الله
الناشر
مكتبة العلوم والحكم
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٠ هـ
مكان النشر
المدينة المنورة
مناطق
•أوزبكستان
الامبراطوريات
السامانيون (ما وراء النهر، خراسان)
عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ عَنِ الزُّبَيْرِ
٤٤ - حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، نا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ أَقْبَلَتِ امْرَأَةٌ تَسْعَى حَتَّى كَادَتْ تُشْرِفُ عَلَى الْقَتْلَى قَالَ: فَكَرِهَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَرَاهُمْ فَقَالَ: «الْمَرْأَةَ الْمَرْأَةَ»، فَقَالَ الزُّبَيْرُ: فَتَوَسَّمْتُ أَنَّهَا أُمِّي صَفِيَّةُ، فَخَرَجْتُ إِلَيْهَا فَلَدَمَتْ فِي صَدْرِي وَكَانَتِ امْرَأَةً جَلْدَةً، وَقَالَتْ: إِلَيْكَ، لَا أَرْضَ لَكَ قَالَ: فَقُلْتُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يُحَرِّمُ عَلَيْكِ قَالَ: فَرَجَعَتْ وأَخْرَجَتْ ثَوْبَيْنِ مَعَهَا، فَقَالَتْ: هَذَانِ ثَوْبَانِ جِئْتُ بِهِمَا لِأَخِي حَمْزَةَ فَقَدْ بَلَغَنِي مَقْتَلُهُ قَالَ: وَإِلَى جَانِبِ حَمْزَةَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ قَدْ فُعِلَ بِهِ كَمَا فُعِلَ بِحَمْزَةَ قَالَ: فَوَجَدْنَا غَضَاضَةً وَحَيَاءً أَنْ نُكَفِّنَ حَمْزَةَ فِي ثَوْبَيْنِ وَالْأَنْصَارِيُّ لَا كَفَنَ لَهُ قَالَ: فَقَدَّرْنَاهُمَا فَوَجَدْنَا أَحَدَ الثَّوْبَيْنِ أَكْبَرَ مِنَ الْآخَرِ، فَأَقْرَعْنَا بَيْنَهُمَا وَكَفَّنَّا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالثَّوْبِ الَّذِي طَارَ لَهُ "
1 / 104