المسند للشاشي
محقق
د. محفوظ الرحمن زين الله
الناشر
مكتبة العلوم والحكم
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٠ هـ
مكان النشر
المدينة المنورة
تصانيف
•المسانيد
مناطق
•أوزبكستان
الإمبراطوريات و العصور
السامانيون (ما وراء النهر، خراسان)، ٢٠٤-٣٩٥ / ٨١٩-١٠٠٥
٢٤٨ - وَحَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ أَحْمَدَ، أَنا يَزِيدُ، أنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: " إِنِّي لَفِي الصَّفِّ يَوْمَ بَدْرٍ فَالْتَفَتُّ عَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي فَإِذَا غُلَامَانِ حَدَثَانِ قَالَ: فَكَرِهْتُ مَكَانَهُمَا، فَقَالَ أَحَدُهُمَا سِرًّا مِنْ صَاحِبِهِ: ابْنَ عَمِّي أَرِنِي أَبَا جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ قَالَ: قُلْتُ: وَمَا تُرِيدُ مِنْهُ؟ قَالَ: إِنِّي جَعَلْتُ لِلَّهِ عَلَيَّ إِنْ رَأَيْتُهُ أَنْ أَقْتُلَهُ قَالَ: فَمَا سَرَّنِي مَكَانَهُمَا غَيْرُهُمَا قَالَ: قُلْتُ: هُوَ ذَاكَ فَأَشَرْتُ لَهُمَا إِلَيْهِ قَالَ: فَابْتَدَرَاهُ كَأَنَّهُمَا صَقْرَانِ وَهُمَا ابْنَا عَفْرَاءَ حَتَّى جَزَرَاهُ "
٢٤٩ - حَدَّثَنَا عِيسَى، أَنا يَزِيدُ، أَنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ، يَقُولُ فِي قَتْلِ أَبِي جَهْلٍ: «أَقْعَصَهُ ابْنَا عَفْرَاءَ وَدَفَّفَ عَلَيْهِ ابْنُ مَسْعُودٍ»
٢٥٠ - وحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زِيَادٍ، بِبَغْدَادَ، نا أَحْمَدُ بْنُ الْحَجَّاجِ ⦗٢٨٠⦘ الْمَرْوَزِيُّ، أَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَنا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّهُ قَدِمَ وَافِدًا عَلَى مُعَاوِيَةَ فِي خِلَافَتِهِ قَالَ: فَدَخَلْتُ بِالْمَقْصُورَةِ فَسَلَّمْتُ عَلَى مَجْلِسٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، ثُمَّ جَلَسْتُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ، فَقَالَ لِي رَجُلٌ مِنْهُمْ: مَنْ أَنْتَ يَا فَتَى؟ قَالَ: أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: رَحِمَ اللَّهُ أَبَاكَ أَخْبَرَنِي قَالَ: أَخْبَرَنِي فُلَانٌ لِرَجُلٍ سَمَّاهُ أَنَّهُ قَالَ: وَاللَّهِ لَأَلْحَقَنَّ بِأَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَلَأُحْدِثَنَّ بِهِمْ عَهْدًا وَلَأُكَلِّمَنَّهُمْ قَالَ: فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ فَلِقِيتُهُمْ إِلَّا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، أُخْبِرْتُ أَنَّهُ بِأَرْضٍ لَهُ بِالْجُرْفِ، فَرَكِبْتُ إِلَيْهِ حَتَّى جِئْتُهُ فَإِذَا هُوَ وَاضِعٌ رِدَاءَهُ يُحَوِّلُ الْمَاءَ بِمِسْحَاةٍ فِي يَدِهِ، فَلَمَّا رَآنِي اسْتَحْيَى مِنِّي فَأَلْقَى الْمِسْحَاةَ وَأَخَذَ رِدَاءَهُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَقُلْتُ لَهُ: قَدْ جِئْتُ لِأَمْرٍ قَدْ رَأَيْتُ أَعْجَبَ مِنْهُ: هَلْ جَاءَكُمْ إِلَّا مَا جَاءَنَا، وَهَلْ عَلِمْتُمْ إِلَّا مَا قَدْ عَلِمْنَا؟ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: «لَمْ يَأْتِنَا إِلَّا مَا جَاءَكُمْ، وَلَمْ نَعْلَمْ إِلَّا مَا قَدْ عَلِمْتُمْ» قَالَ: فَقُلْتُ: فَمَا لَنَا نَزْهَدُ فِي الدُّنْيَا وَتَرْغَبُونَ، وَنَخِفُّ فِي الْجِهَادِ وَتَثَّاقَلُونَ، وَأَنْتُمْ سَلَفُنَا وَخِيَارُنَا وَأَصْحَابُ نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: «لَمْ يَأْتِنَا إِلَّا مَا جَاءَكُمْ، وَلَمْ نَعْلَمْ إِلَّا مَا قَدْ عَلِمْتُمْ، وَلَكِنَّا بُلِينَا بِالضَّرَّاءِ فَصَبَرْنَا، وَبُلِينَا بِالسَّرَّاءِ فَلَمْ نَصْبِرْ»
1 / 279