مسند الروياني
محقق
أيمن علي أبو يماني
الناشر
مؤسسة قرطبة
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٦
مكان النشر
القاهرة
١٥٩ - قَالَ: أَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الرَّازِيُّ، نَا ابْنُ فَنَاكِيّ، نَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الرُّويَانِي، نَا أَبُو مُوسَى الْمَثْرُودِيُّ، نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعْدٍ الْأَعْمَى يُحَدِّثُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ: أَنَّهُ رَكِبَ إِلَى مِصْرَ فِي حَدِيثٍ، فَلَمَّا دَخَلَ بَلَغَ ذَلِكَ مَسْلَمَةَ بْنَ مُخَلَّدٍ وَكَانَ عَامِلَهَا، فَعَجِلَ إِلَيْهِ مَسْلَمَةُ فَعَجِلَ أَبُو أَيُّوبَ فَالْتَقَيَا، فَكَانَ بَيْنَهُمَا مَا شَاءَ اللَّهُ، فَقَالَ مَسْلَمَةُ: مَا جَاءَ بِكَ؟ قَالَ: حَدِيثٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ غَيْرِي وَغَيْرُ عُقْبَةَ، فَابْعَثْ مَنْ يَدُلُّنِي عَلَى مَنْزِلِهِ، قَالَ: فَبَعَثَ مَعَهُ مَنْ يَدُلُّهُ عَلَى مَنْزِلِ عُقْبَةَ، فَأُخْبِرَ عُقْبَةُ بِهِ فَعَجِلَ فَخَرَجَ إِلَيْهِ، فَعَانَقَهُ وَقَالَ: مَا جَاءَ بِكَ يَا أَبَا أَيُّوبَ؟ فَقَالَ: حَدِيثٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ سَمِعَهُ غَيْرِي وَغَيْرُكَ فِي سَتَرِ الْمُؤْمِنِ، قَالَ عُقْبَةُ: نَعَمْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ سَتَرَ عَلَى مُسْلِمٍ خُرْبَةً عَمِلَهَا فِي الدُّنْيَا سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» قَالَ: فَرَجَعَ أَبُو أَيُّوبَ إِلَى نَاقَتِهِ فَرَكِبَهَا ثُمَّ خَرَجَ فَأَدْرَكَتْهُ جَائِزَةُ مَسْلَمَةَ بِعَرِيشِ مِصْرَ
1 / 149