مسند الروياني
محقق
أيمن علي أبو يماني
الناشر
مؤسسة قرطبة
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٦
مكان النشر
القاهرة
تصانيف
•المسانيد
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصور
الباونديون الإسبهبذيون (طبرستان، مرتفعات جيلان)، ٤٥-٧٥٠ / ٦٦٥-١٣٤٩
١٤١٥ - نَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، نَا حُمَيْدُ بْنُ حَمَّادٍ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قِيلَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: مَنْ أَحْسَنُ النَّاسِ صَوْتًا بِالْقُرْآنِ؟، قَالَ: «مَنْ إِذَا سَمِعْتَ قِرَاءَتَهُ أُرِيتَ أَنَّهُ يَخْشَى اللَّهَ»
١٤١٦ - نَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، نَا بُهْلُولٌ، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، نَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَا: نَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، أَخْبَرَنِي صَدَقَةُ بْنُ يَسَارٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ ⦗٤١١⦘: نَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ بِمِنًى فِي أَوْسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ فَعَرَفَ أَنَّهُ وَدَاعٌ؛ فَأَمَرَ بِرَاحِلَتِهِ الْقَصْوَى فَرُحِّلَتْ، ثُمَّ رَكِبَ فَوَقَفَ بِالنَّاسِ بِالْعَقَبَةِ وَاجْتَمَعَ عَلَيْهِ مَا شَاءَ اللَّهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ لَهُ أَهْلٌ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، أَيُّهَا النَّاسُ، فَإِنَّ كُلَّ دَمٍ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَهُوَ هَدْرٌ، وَأَوَّلَ دِمَائِكُمْ أُهْدِرُ دَمُ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ - وَكَانَ مُسْتَرْضَعًا فِي بَنِى لَيْثٍ فَقَتَلَتْهُ هُذَيْلٌ، وَكُلُّ رِبًا كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَهُوَ مَوْضُوعٌ، وَأَوَّلُ رِبَاكُمْ أَضَعُ رِبَا الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ، وَإِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ: رَجَبُ مُضَرَ الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ، وَذُو الْقَعْدَةِ، وَذُو الْحِجَّةِ، وَالْمُحَرَّمِ، ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ، وَإِنَّمَا ﴿النِّسِيءُ زَيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ﴾، كَانُوا يُحِلُّونَ صَفَرَ عَامًا وَيُحَرِّمُونَ صَفَرَ عَامًا، وَيُحِلُّونَ الْمُحَرَّمَ عَامًا فَذَلِكَ النَّسِيءُ، يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ وَدِيعَةٌ فَلْيَرُدَّهَا إِلَى مَنِ ائْتَمَنَهُ عَلَيْهَا، يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ يَئِسَ أَنْ يَعْبُدَ بِبِلَادِكُمْ آخِرَ الزَّمَانِ، وَقَدْ يَرْضَى مِنْكُمْ بِمُحَقَرَاتِ الْأَعْمَالِ فَاحْذَرُوا عَلَى دِينِكُمْ بِمُحَقَرَاتِ الْأَعْمَالِ، أَيُّهَا النَّاسُ، النِّسَاءُ عَوَانٌ، أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانَةِ اللَّهِ، وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ ⦗٤١٢⦘، لَكُمْ عَلَيْهِنَّ حَقٌّ وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ حَقٌّ؛ وَمِنْ حَقِّكُمْ عَلَيْهِنَّ أَنْ لَا يُوطِئْنَ فُرُوشَكُمْ أَحَدًا تَكْرَهُونَهُ، وَلَا يَعْصِينَكُمْ فِي مَعْرُوفٍ، فَإِذَا فَعَلْنَ ذَلِكَ فَلَيْسَ لَكُمْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلٌ، وَلَهُنَّ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ، فَإِنْ ضَرَبْتُمُوهُنَّ فَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ، أَيُّهَا النَّاسُ اسْمَعُوا مِنِّي تَعِيشُوا؛ لَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ مَالُ أَخِيهِ إِلَّا مَا طَابَتْ بِهِ نَفْسُهُ، أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُم مَا إِنْ أَخَذْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا، كِتَابَ اللَّهِ، فَاعْتَصِمُوا بِهِ، أَيُّهَا النَّاسُ، أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا يَوْمٌ حَرَامٌ، قَالَ: «فَأَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟» قَالُوا: هَذَا بَلَدٌ حَرَامٌ، قَالَ: «فَأَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟» قَالُوا: هَذَا شَهْرٌ حَرَامٌ، قَالَ: «فَإِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ كَحُرْمَةِ هَذَا الْيَوْمِ وَهَذَا الْبَلَدِ وَهَذَا الشَّهْرِ، أَلَا لِيُبَلِّغْ شَاهِدُكُمْ غَائِبَكُمْ، لَا نَبِيَّ بَعْدِي، وَلَا أُمَّةَ بَعْدَكُمْ» ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي قَدْ بَلَّغْتُ، اللَّهُمَّ إِنِّي قَدْ بَلَّغْتُ»
2 / 410