511

مسند الروياني

محقق

أيمن علي أبو يماني

الناشر

مؤسسة قرطبة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٦

مكان النشر

القاهرة

١٠٣٢ - نَا أَحْمَدُ، نَا عَمِّي نَا يَعْقُوبُ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ: أَنَّهُ بَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنَّ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ كَانَ بَيْنَهُمْ شَيْءٌ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصْلِحُ بَيْنَهُمْ فِي أُنَاسٍ مَعَهُ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ وَحَانَتِ الصَّلَاةُ، فَجَاءَ بِلَالٌ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ قَدِ احْتَبَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَحَانَتِ الصَّلَاةُ، فَهَلْ لَكَ أَنْ تَؤُمَّ النَّاسَ؟، فَقَالَ: نَعَمْ، إِنْ شِئْتَ، فَأَقَامَ بِلَالٌ الصَّلَاةَ وَتَقَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ وَكَبَّرَ النَّاسُ، وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَشَقَّ الصُّفُوفَ حَتَّى قَامَ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ ⦗١٩٩⦘، فَأَخَذَ النَّاسُ فِي التَّصْفِيقِ، فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ لَا يَلْتَفِتُ فِي صَلَاتِهِ، فَلَمَّا أَكْثَرَ النَّاسُ التَّصْفِيقَ الْتَفَتَ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَأَشَارَ رَسُولُ اللَّهِ يَأْمُرُهُ أَنْ يُصَلِّيَ، فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ يَدَهُ فَحَمِدَ اللَّهَ وَرَجَعَ الْقَهْقَرَى وَرَاءَهُ حَتَّى قَامَ فِي الصَّفِّ، فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى بِالنَّاسِ، فَلَمَّا فَرَغَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: " أَيُّهَا النَّاسُ، مَا لَكُمْ إِذَا نَابَكُمْ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ أَخَذْتُمْ بِالتَّصْفِيحِ؟ إِنَّمَا التَّصْفِيحُ لِلنِّسَاءِ، مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ فَلْيَقُلْ سُبْحَانَ اللَّهِ، فَإِنَّهُ لَا يَسْمَعُهُ أَحَدٌ يَقُولُ: سُبْحَانَ اللَّهِ، إِلَّا الْتَفَتَ، يَا أَبَا بَكْرٍ، مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ بِالنَّاسِ حِينَ أَشَرْتُ إِلَيْكَ؟ "، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا كَانَ يَنْبَغِي لِابْنِ أَبِي قُحَافَةَ أَنْ يُصَلِّيَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ

2 / 198