مسند الروياني
محقق
أيمن علي أبو يماني
الناشر
مؤسسة قرطبة
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٦
مكان النشر
القاهرة
تصانيف
•المسانيد
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصر
الباونديون الإسبهبذيون (طبرستان، مرتفعات جيلان)، ٤٥-٧٥٠ / ٦٦٥-١٣٤٩
نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، نا عَمِّي ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: تَوَضَّأْتُ فِي بَيْتِي ثُمَّ خَرَجْتُ فَقُلْتُ: لَأَكُونَنَّ الْيَوْمَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَجِئْتُ الْمَسْجِدَ فَسَأَلْتُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالُوا: خَرَجَ وَوَجْهُهُ هَاهُنَا، فَخَرَجْتُ فِي أَثَرِهِ حَتَّى جِئْتُ بِئْرَ أَرِيسٍ وَبِهَا بَابٌ مِنْ حَدِيدٍ، فَمَكَثْتُ عِنْدَ بَابِهَا حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَضَى حَاجَتَهُ وَجَلَسَ، فَجِئْتُهُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، وَإِذَا هُوَ قَدْ جَلَسَ عَلَى قُفِّ بِئْرِ أَرِيسٍ فَتَوَسَّطَهُ، ثُمَّ دَلَّى رِجْلَيْهِ وَكَشَفَ عَنْ سَاقَيْهِ، فَرَجَعْتُ إِلَى الْبَابِ فَقُلْتُ لَأَكُونَنَّ بَوَّابَ رَسُولِ اللَّهِ الْيَوْمَ، فَلَمْ أَنْشَبْ أَنْ دُفِعَ الْبَابُ فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ، قُلْتُ: عَلَى رِسْلِكَ، قَالَ: وَذَهَبَتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، هَذَا أَبُو بَكْرٍ يَسْتَأْذِنُ، فَقَالَ: «ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ» قَالَ: فَخَرَجْتُ مُسْرِعًا حَتَّى قُلْتُ لِأَبِي بَكْرٍ " ادْخُلْ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُبَشِّرُكُ بِالْجَنَّةِ، قَالَ: فَدَخَلَ حَتَّى جَلَسَ إِلَى جَنْبِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْقُفِّ عَلَى يَمِينِهِ وَدَلَّى رِجْلَيْهِ فِي الْبِئْرِ وَكَشَفَ عَنْ سَاقَيْهِ، كَمَا صَنَعَ النَّبِيُّ ﷺ قَالَ: ثُمَّ رَجَعْتُ وَقَدْ كُنْتُ تَرَكْتُ أَخِي يَتَوَضَّأُ وَقَالَ: أَنَا عَلَى أَثَرِكَ، وَقُلْتُ: إِنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يَأْتِ، قَالَ: فَسَمِعْتُ تَحْرِيكَ الْبَابِ فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقُلْتُ: عَلَى رِسْلِكَ ⦗٣٤٥⦘، قَالَ: وَجِئْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: «ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ» قَالَ: فَجِئْتُ وَأَذِنْتُ لَهُ وَقُلْتُ: رَسُولُ اللَّهِ يُبَشِّرُكَ بِالْجَنَّةِ، فَدَخَلَ حَتَّى جَلَسَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَنْ يَسَارِهِ، وَكَشَفَ عَنْ سَاقَيْهِ كَمَا صَنَعَ النَّبِيُّ ﷺ وَدَلَّى رِجْلَيْهِ فِي الْبِئْرِ كَمَا صَنَعَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ ﵁، قَالَ: ثُمَّ رَجَعْتُ وَقُلْتُ: إِنْ يُرِدِ اللَّهُ بِفُلَانٍ خَيْرًا أَتَى بِهِ - يُرِيدُ أَخَاهُ - فَإِذَا تَحْرِيكُ الْبَابِ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، فَقُلْتُ: عَلَى رِسْلِكَ، وَذَهَبَتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقُلْتُ: هَذَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ يَسْتَأْذِنُ، فَقَالَ: «ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ مَعَ بَلَاءٍ يُصِيبُهُ - أَوْ بَلْوَى تُصِيبُهُ أَوْ بَلَاءٍ يُصِيبُكَ -» فَدَخَلَ فَلَمْ يَجِدْ فِي الْقُفِّ مَجْلِسًا، وَجَلَسَ وِجَاهَهُمْ مِنْ شَقِّ الْبِئْرِ الْآخَرِ وَكَشَفَ عَنْ سَاقَيْهِ وَدَلَّاهُمَا فِي الْبِئْرِ كَمَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ " قَالَ شَرِيكٌ: قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: فَأَوَّلْتُهَا قُبُورَهُمْ
1 / 344