مسند الروياني
محقق
أيمن علي أبو يماني
الناشر
مؤسسة قرطبة
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٦
مكان النشر
القاهرة
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصر
الباونديون الإسبهبذيون (طبرستان، مرتفعات جيلان)، ٤٥-٧٥٠ / ٦٦٥-١٣٤٩
٢٦٥ - نا أَحْمَدُ قَالَ: نا عَمِّي، نا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَمْرٍو الْمَعَافِرِيِّ، أَنَّ أَبَا سَلْمَى الْقِتْبَانِيَّ حَدَّثَهُ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إنَّ ثَلَاثَ نَفَرٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ خَرَجُوا يَرْتَادُونَ الْمَطَرَ، فَآوَوْا تَحْتَ صَخْرَةٍ، فَخَرَّتِ الصَّخْرَةُ فَطَبَقَتْ عَلَيْهِمْ، فَنَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ فَقَالُوا: إِنَّهُ لَا يُنْجِيكُمْ مِنْ هَذَا إِلَّا الصِّدْقُ، فَلْيَدْعُ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ بِأَفْضَلِ عَمِلٍ عَمَلَهُ، فَقَالَ أَحَدُهُمُ: اللَّهُمَّ إِنَّهُ كَانَتْ لِي ابْنَةُ عَمٍّ حَسْنَاءُ جَمِيلَةٌ، فَأَرَدْتُهَا عَنْ نَفْسِهَا فَامْتَنَعَتْ عَلَيَّ، وَإِنَّهُ أَصَابَتْنَا سَنَةٌ، فَعَرَضْتُ عَلَيْهَا أَنْ أُعْطِيَهَا مِائَةَ دِينَارٍ وَتُمَكِّنِّي مِنْ نَفْسِهَا، فَقَبِلَتْ ذَلِكَ، فَلَمَّا كُنْتُ بَيْنَ رِجْلَيْهَا أَخَذَتْهَا رِعْدَةٌ، قُلْتُ مَا شَأْنُكِ؟ قَالَتْ: إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ، فَتَرَكْتُهَا وَتَرَكْتُ لَهَا الْمِائَةَ، اللَّهُمَّ إنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي إِنَّمَا صَنَعْتُ هَذَا ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِكَ وَاتِّقَاءَ سَخَطِكَ فَافْرُجْ عَنَّا ⦗١٩٨⦘، فَانْفَرَجَتِ الصَّخْرَةُ حَتَّى رَأَوْا مِنْهَا الضَّوْءَ، ثُمَّ قَالَ الْآخَرُ: كَانَ لِي أَبَوَانِ شَيْخَانِ كَبِيرَانِ، وَكَانَتْ لِي غَنَمٌ أَرْعَاهَا عَلَيْهِمَا، فَكُنْتُ إِذَا رُحْتُ بِهَا حَلَبْتُهَا ثُمَّ أَتَيْتُ بِالْإِنَاءِ، فَوَقَفْتُ عَلَيْهِمَا وَهُمَا نَائِمَانِ فَكَرِهْتُ أَنْ أُوقِظَهُمَا، وَكَرِهْتُ أَنْ أَبْدَأَ بِصِبْيَتِي قَبْلَهُمَا، فَلَمْ أَزَلْ وَاقِفًا عَلَيْهِمَا حَتَّى انْفَجَرَ الْفَجْرُ، اللَّهُمَّ إنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي إِنَّمَا صَنَعْتُ هَذَا ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِكَ وَاتِّقَاءَ سَخَطِكَ، فَافْرُجْ عَنَّا، قَالَ: فَانْصَدَعَتِ الصَّخْرَةُ صَدَعْةً أُخْرَى، ثُمَّ قَالَ الثَّالِثُ: كُنْتُ فِي غَنْمٍ أَرْعَاهَا فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَقُمْتُ أُصَلِّي، فَجَاءَ الذِّئْبُ فَدَخَلَ فِي الْغَنَمِ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَقْطَعَ صَلَاتِي، فَصَبَرْتُ حَتَّى فَرَغْتُ مِنْ صَلَاتِي، اللَّهُمَّ إنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أنَّى إِنَّمَا صَنَعْتُ هَذَا ابْتِغَاءَ رِضَاكَ وَاتِّقَاءَ سَخَطِكَ فَافْرُجْ عَنَّا، فَانْفَرَجَتِ الصَّخْرَةُ " قَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ: فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَحْكِيهَا حِينَ انْفَجَرَتْ فَقَالَتْ: طَاقْ فَخَرَجُوا مِنْهَا
1 / 197