400

مرشد الزوار إلى قبور الأبرار

الناشر

الدار المصرية اللبنانية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٥ هـ

مكان النشر

القاهرة

وكان عالما فقيها، حافظا للأحاديث، عارفا بعلم الطريقة، وكان يفتخر بمشايخه فيقول: شيخى فى التصوف: الجنيد، وفى الفقه: أبو العباس بن سريج «١»، وفى الأدب: ثعلب، وفى الحديث: إبراهيم الحربى «٢» .
روى عنه ابن الكاتب قال: «ما رأيت أحدا أجمع لعلم الشريعة والحقيقة منه» .
وسئل أبو علّى الرّوذبارىّ [رضى الله عنه]: من الصّوفىّ «٣»؟ قال:
«من لبس الصّوف على الصّفاء» .
وروى أبو منصور معمر بن أحمد بن محمد بن زياد الأصبهانى قال: بلغنى عن أبى علىّ الرّوذبارىّ قال: «أنفقت على الفقراء كذا وكذا ألفا، ما وضعت شيئا فى يد فقير، بل كنت أضع فى يدى فيأخذ الفقير من يدى، حتى تكون يدى تحت أيديهم، ولا تكون فوق أيديهم» .
وقال أبو علىّ الرّوذبارىّ: سمعت المحاسبى يقول: [للمخلصين عقوبات، وللناس طهارات، وللطاهرين درجات] «٤» . وسمعته يقول: من أضيق السجون معاشرة الأضداد. وكان يقول: اكتساب الدّنيا مذلّة النفوس، واكتساب الآخرة عزّ النفوس، فيا عجبا لمن يختار المذلّة لما يفنى، ويترك العزّ لما يبقى!

1 / 375