911

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

محقق

محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

مكان النشر

بيروت

مناطق
العراق
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
وقال عطية بن قيس: لما فرغ رسول الله ﷺ من قتال بدر، جاءه جبريل ﵇ على فرس أنثى حمراء عليه درعه ومعه رمحه قد عصم ثنيتيه الغبار، فقال: يا محمد إن الله تعالى بعثني إليك وأمرني أن/ لا أفارقك حتى ترضى، هل رضيت؟ قال:
«نعم قد رضيت» [فانصرف] [١]
. ذكر إلقاء رؤسائهم في القليب
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الأَوَّلِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الدَّاوُدِيُّ، قَالَ: أخبرنا الفربري، قال: أخبرنا البخاري، قال: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ رَوْحَ بْنَ عُبَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عُرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: ذكر لَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ: أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ يَوْمَ بَدْرٍ بِأَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ رَجُلا مِنْ صَنَادِيدِ قُرَيْشٍ فَقُذِفُوا فِي طُوًى مِنْ أَطْوَاءِ بَدْرٍ خَبِيثٍ مُخَبَّثٍ، وَكَانَ إِذَا ظَهَرَ عَلَى قَوْمٍ أَقَامَ بِالْعَرَصَةِ ثَلاثَ لَيَالٍ، فَلَمَّا كَانَ بِبَدْرٍ الْيَوْمَ الثَّالِثَ أَمَرَ بِرَاحِلَتِهِ فَشَدَّ عَلَيْهَا رَحْلَهَا ثُمَّ مَشَى وَاتَّبَعَهُ أَصْحَابُهُ، وَقَالُوا: مَا نَرَى يَنْطَلِقُ إِلا لِبَعْضِ حَاجَتِهِ، حَتَّى قَامَ عَلَى شفة الرّكيّ [٢]، فجعل يناديهم بأسمائهم وأسماء آبائهم: «يا فُلانِ بْنِ فُلانٍ، وَيَا فُلانَ بْنَ فُلانٍ [٣]، أَيَسُّرُّكُمْ أَنَّكُمْ أَطَعْتُمُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ؟ فَإِنَّا قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا، فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَكُمْ رَبُّكُمْ حَقًّا»؟ فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا تُكَلِّمُ مِنْ أَجْسَادٍ لا أَرْوَاحَ فِيهَا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ» . قَالَ قَتَادَةُ: أَحْيَاهُمُ اللَّهُ حَتَّى أَسْمَعَهُمْ قَوْلَهُ، تَوْبِيخًا وَتَصْغِيرًا وَنِقْمَةً وحسرة وندما.
أخرجاه في الصحيحين [٤] .

[١] ما بين المعقوفتين: من أ.
[٢] في أ: «شفير الركي» . والمعنى طرف البئر.
[٣] «ويا فلان بن فلان»: ساقطة من أ.
[٤] الخبر أخرجه البخاري في الصحيح في الجهاد ١٨٤، وفي المغازي، الباب ٨ حديث ١٨ (٣٩٧٦، فتح ٧/ ٣٠٠)، ومسلم في الجنة والنار، الباب ١٨، حديث ١٤، وأبو داود في الجهاد، الباب ١٣٢، والترمذي في السير الباب ٣، حديث ٢.

3 / 119