909

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

محقق

محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

مكان النشر

بيروت

مناطق
العراق
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حدثني أبي، قال: أخبرنا وكيع، قال: حدثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ [قَالَ] [١]: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ. انْتَهَيْتُ إِلَى أَبِي جَهْلٍ يَوْمَ بَدْرٍ، وَقَدْ ضَرَبْتُ رِجْلَهُ، وَهُوَ صَرِيعٌ، وَهُوَ يَذُبُّ النَّاسَ عَنْهُ بِسَيْفٍ لَهُ، فَقُلْتُ: الْحَمْدُ للَّه الَّذِي أَخْزَاكَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ، فَقَالَ [٢]: هَلْ هُوَ إِلا رَجُلٌ قَتَلَهُ قَوْمُهُ؟ [قَالَ] [١]: فَجَعَلْتُ أَتَنَاوَلُهُ بِسَيْفٍ لِي غَيْرَ طَائِلٍ، فَأَصَبْتُ يَدَهُ، فَنَدَرَ سَيْفُهُ [٣]، فَأَخَذْتُهُ فَضَرَبْتُهُ بِهِ، حَتَّى قَتَلْتُهُ، قَالَ: ثُمَّ خَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ [٤] ﷺ، كَأَنَّمَا أُقَلُّ مِنَ الأَرْضِ [٥]، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: «الْحَمْدُ للَّه الَّذِي لا إِلَهَ غَيْرُهُ [٦]» فَرَدَّدَهَا ثَلاثًا قَالَ:
قُلْتُ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ، [قَالَ] فَخَرَجَ يَمْشِي مَعِي حَتَّى قَامَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: «الْحَمْدُ للَّه الَّذِي أَخْزَاكَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ، هَذَا كَانَ فِرْعَوْنُ هَذِهِ الأُمَّةِ» [٧] . وَقُتِلَ أَبُو جَهْلٍ [لَعَنَهُ اللَّهُ] [٨] وَهُوَ ابْنُ سَبْعِينَ سَنَةً
. ذكر نزول الملائكة
قال علماء السير: جاءت يوم بدر ريح لم يروا مثلها ثم ذهبت، ثم جاءت [٩] ريح أخرى، فكانت الأولى جبريل/ في ألف من الملائكة مع رسول الله ﷺ، والثانية [١٠] ميكائيل في ألف من الملائكة عن ميمنة رسول الله ﷺ، [والثالثة إسرافيل في ألف من الملائكة عن ميسرة رسول اللَّه ﷺ] [١١] . وكان سماء الملائكة عمائم قد أرخوها بين أكتافهم خضر وصفر وحمر من نور، والصوف في نواصي خيلهم، وكانت خيلا بلقاء.

[١] ما بين المعقوفتين: من المسند.
[٢] في الأصل: قال.
[٣] أي: سقط ووقع.
[٤] في المسند: النبي.
[٥] أقل من الأرض: أرفع من الأرض، دلالة على فرحه وسروره لقتله أبا جهل.
[٦] في المسند «اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ» قَالَ.
[٧] الحديث أخرجه أحمد بن حنبل في المسند ١/ ٤٤٤.
[٨] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٩] في أ: «فجاءت» .
[١٠] في الأصل: الثاني.
[١١] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، أوردناه من أ.

3 / 117