878

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

محقق

محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

مكان النشر

بيروت

مناطق
العراق
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
قَالَ [١]: وَحَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ.
أَنَّ عَلِيًّا خَطَبَ فَاطِمَةَ ﵄، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «مَا تَصْدُقُهَا؟» قَالَ: مَا عِنْدِي مَا أَصْدُقُهَا. قَالَ: «فَأَيْنَ دِرْعُكَ الْحُطَمِيَّةُ؟» [٢] قَالَ: عِنْدِي. قَالَ: «أَصْدُقْهَا إِيَّاهَا وَتَزَوَّجْهَا» [٣] .
قَالَ [٤]: وَأَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ سَعِيدٍ النَّهْدِيُّ [٥] قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حُمَيْدٍ الرُّؤَاسِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ سليط ابن بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ [٦]: / أَتَى عَلِيٌّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: «مَا حَاجَةُ ابْنِ أَبِي طَالِبٍ؟» قَالَ: ذَكَرْتُ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ مُحَمَّدٍ. قَالَ: «مَرْحَبًا وَأَهْلا» لَمْ يَزِدْهُ عليها.
فخرج عليّ عَلَى رِجَالٍ مِنَ الأَنْصَارِ [٧] فَقَالُوا: مَا وَرَاءَكَ؟ قَالَ: مَا أَدْرِي غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ لِي مَرْحَبًا وَأَهْلا. قَالَ: يَكْفِيكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِحْدَاهُمَا، أَعْطَاكَ الأَهْلَ وَأَعْطَاكَ الْمَرْحَبَ.
فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ أَنْ زَوَّجَهُ [٨] قَالَ: يَا عَلِيُّ إِنَّهُ لا بُدَّ لِلْعَرُوسِ مِنْ وَلِيمَةٍ. فَقَالَ سَعْدٌ:
عِنْدِي كَبْشَانِ [٩] . وَجَمَعَ لَهُ رَهْطٌ مِنَ الأَنْصَارِ آَصُعًا [١٠] مِنْ ذُرَةٍ، فلما كان ليلة البناء،

[١] الخبر في طبقات ابن سعد ٨/ ١٢ (ط الشعب) .
[٢] بعدها في ابن سعد: «... التي كنت منحتك» .
[٣] في ابن سعد: «قال: أصدقها إياها. قال: فأصدقها وتزوجها» .
[٤] الخبر في طبقات ابن سعد ٨/ ١٢، ١٣ (ط الشعب) .
[٥] كذا في الأصل، وفي الطبقات: «مالك بن إسماعيل أبو غسان النهدي» .
[٦] في ابن سعد: «عن أبيه قال: قال نفر من الأنصار لعلي: عندك فاطمة فأتى رسول الله ﷺ فسلم ...» .
[٧] في أ: «فخرج على نفر من الأنصار» . وفي ابن سعد: «فخرج عليّ على أولئك الرهط من الأنصار ينتظرونه» .
[٨] في ابن سعد: «فلما كان بعد ما زوجه» .
[٩] كذا في الأصول. وفي ابن سعد: «كبش» .
[١٠] في الأصول: «أصوعا» .

3 / 86