المنتظم في تاريخ الملوك والأمم
محقق
محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م
مكان النشر
بيروت
أخبرنا ابن حيوية قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن مَعْرُوفٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بْن عُمَر بن واقد قال: حدثني مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ.
قَالَ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ حَمْزَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ [١] .
قَالَ:
وَحَدَّثَنَا هَاشِمُ [٢] بْنُ عَاصِمٍ الأَسْلَمِيُّ، عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ جَهْمٍ قَالَ:
وَأَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أبي نجيح، عن مجاهد قال:
وأخبرنا عبد الرحمن بن عبد العزيز، عن أبي الحويرث قَالَ:
وَأَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ سَلْمَانَ بن سحيم، عن نافع بن جبير- دخل حَدِيثُ بَعْضِهِمْ فِي بَعْضٍ- قَالُوا:
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَكُونُ مَعَ أُمِّهِ آمِنَةُ بِنْتُ وَهْبٍ، فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ قَبَضَهُ إِلَيْهِ جَدُّهُ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ وَضَمَهُ وَرَقَّ عَلَيْهِ رِقَّةً لَمْ يَرِقَّهَا عَلَى وَلَدِهِ، وَكَانَ يُقَرِّبُهُ مِنْهُ وَيُدْنِيهِ وَيَدْخُلُ عَلَيْهِ إِذَا خَلا وَإِذَا نَامَ وَكَانَ يَجْلِسُ عَلَى فِرَاشِهِ فَيَقُولُ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ إِذَا رَأَى ذَلِكَ: دَعُوا ابْنِي، إِنَّهُ لَيُؤْنِسُ مَلِكًا.
وَقَالَ قَوْمٌ مِنْ مُدْلَجٍ لعَبْدِ الْمُطَّلِبِ: احْتَفِظْ بِهِ، فَإِنَّا لَمْ نَرَ قَدَمًا أَشْبَهَ بِالْقَدَمِ الَّتِي فِي الْمَقَامِ مِنْهُ. فَقَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ لابْنِهِ أَبِي طَالِبٍ: اسْمَعْ مَا يَقُولُ هَؤُلاءِ، فَكَانَ أَبُو طَالِبٍ يَحْتَفِظُ بِهِ.
وَقَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ: لأُمِّ أَيْمَنَ- وَكَانَتْ تَحْضِنُ رسول الله ﷺ: يا بَرَكَةُ، لا تَغْفَلِي عَنِ ابْنِي، فَإِنَّنِي وَجَدْتُهُ مَعَ غِلْمَانٍ قَرِيبًا مِنَ السِّدَرَةِ فَإِنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ يَزْعُمُونَ أَنَّ ابْنِي نَبِيُّ هَذِهِ الأُمَّةِ، وَكَانَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ لا يَأْكُلُ طَعَامًا إِلا قَالَ: عَلَيَّ بِابْنِي. فَيُؤْتَى بِهِ إِلَيْهِ. فَلَمَّا حضرت عبد المطلب الوفاة أوصى أبا طالب بحفظ رسول الله وحياطته [٣] .
[١] في الأصل: «عبد الواحد بن حمزة عن المطلب قال» والتصحيح من ابن سعد.
[٢] في الأصل: «هشام» والتصحيح من ابن سعد.
[٣] الطبقات الكبرى لابن سعد ١/ ١١٧، ١١٨. وألوفا لابن الجوزي برقم ١٣٩.
2 / 274