649

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

محقق

محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

مكان النشر

بيروت

مناطق
العراق
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
وَأَخْبَرَنَا سَعِيد بْن أبي زيد، عَنْ أيوب بْن عَبْد الرحمن بْن أبي صعصعة [١] قالا:
خرج عَبْد اللَّه إِلَى الشام إِلَى غزة فِي عير من عيرات [٢] قريش يحملون تجارات، ففرغوا من تجاراتهم ثم انصرفوا، فمروا بالمدينة وعبد الله بْن عَبْد المطلب يومئذ مريض، فَقَالَ: أتخلف عِنْدَ أخوالي بني عدي بْن النجار، فأقام عندهم مريضا شهرا، ومضى أصحابه فقدموا مكة، فسألهم عَبْد المطلب عَنْ عَبْد اللَّه، فقالوا:
خلفناه [٣] عند أخواله بني عدي بن النجار، وهو مريض. قال: فبعث إليه عَبْد المطلب أكبر ولده الحارث فوجده قد توفي ودفن فِي دار النابغة، وهو رَجُل من بني عدي بْن النجار، فِي الدار التي [إذا] [٤] دخلتها فالدويرة عَنْ يسارك. وأخبره أخواله بمرضه، وبقيامهم عَلَيْهِ [٥]، وما ولوا من أمره، وأنهم قبروه، فرجع إِلَى أبيه فأخبره، فوجد عَلَيْهِ عَبْد المطلب وإخوته [وأخواته] [٦] وجدا شديدا، ورسول اللَّه ﷺ، يومئذ حمل، ولعَبْد اللَّه يوم توفي خمس وعشرون سنة [٧] .
قَالَ الواقدي: ترك عَبْد اللَّه أم [٨] أيمن وخمسة أجمال أوارك- يعني تأكل الأراك- وقطعه غنم، فورث ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وكانت أم أيمن/ تحضنه [٩]، واسمها:
بركة [١٠] .
قَالَ مؤلفه [١١]: وقد روينا عَنِ الزُّهْرِيِّ: أن عَبْد المطلب بعث ابنه عَبْد اللَّه إِلَى المدينة يمتار له تمرا فمات. والأول أصح [١٢] .

[١] اختصر السند في ت اختصارا شديدا.
[٢] في الأصل: «إلى غزاة من غزوات» والتصحيح من ت وابن سعد ١/ ٩٩.
[٣] في الأصل، ت: «أخلفناه» .
[٤] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل، ت.
[٥] «وعليه» سقطت من ت.
[٦] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.
[٧] الطبقات الكبرى لابن سعد ١/ ٩٩.
[٨] في الأصل: «لأم» .
[٩] في الأصل: «تحتضنه» وما أثبتناه من ابن سعد.
[١٠] الطبقات الكبرى ١/ ١٠٠.
[١١] في ت: «قال المصنف» .
[١٢] وهذا قول ابن سعد عن الواقدي عن الزهري أيضا رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ١/ ٩٩.

2 / 244