536

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

محقق

محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

مكان النشر

بيروت

مناطق
العراق
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
من الظلم، ويدفع عني الذل، فَقَالَ له كسرى: أقم عندي حَتَّى أنظر فِي أمرك. فأقام عنده.
وجمع كسرى مرازبته وأهل [١] الرأي ممن كان يستشيره فاستشارهم فِي أمره، فَقَالَ قائل: أيها الملك، [إن] [٢] فِي سجونك رجالا قد حبستهم للقتل، فلو أنك بعثتهم معه، فإن هلكوا كان الذي أردت بهم [٣]، وإن ظهروا عَلَى بلاده كان ملكا ازددته [٤] إِلَى ملكك. فَقَالَ: [إن] [٥] هَذَا الرأي! أحصوا لي كم فِي [٦] سجوني من الرجال، فحسبوا فوجدوا في سجونه ثمانمائة رجل، فَقَالَ: انظروا إِلَى أفضل رجل منهم حسبا وبيتا [٧] فاجعلوه عليهم. فنظروا فإذا رجل يقال له: وهرز.
ففعلوا، وبعثه مع سيف بْن ذي يزن، وأمره عَلَى أصحابه، ثم حملهم فِي ثماني سفن [٨]، فغرقت سفينتان بما فيهما، فخلصوا ستمائة، فَقَالَ وهرز لسيف: ما عندك؟
قَالَ: ما شئت من رجل عربي، وفرس عربي، ثم أجعل رجلي مع رجلك، حَتَّى نموت جميعا أو نظهر جميعا. قَالَ: أنصفت.
فجمع إليه سيف من استطاع من قومه، وسمع بهم مسروق بْن أبرهة، فجمع جنده من الحبشة، وسار إليهم حَتَّى إذا تقاربت العسكران، ونزل الناس بعضهم إِلَى بعض بعث [٩] وهرز ابنا له- يقال له: نوزاذ- عَلَى جريدة خيل [١٠]، فقال [له] [١١]:

[١] «وأهل» سقطت من ت.
[٢] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.
[٣] «بهم» سقطت من ت.
[٤] في الأصل: «رددته» .
[٥] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.
[٦] في الأصل: «أحصوا إليّ من في سجوني» . وما أثبتناه من ت. والطبري ٢/ ١٤٠.
[٧] في ت: «إلى أفضلهم رجل منهم له حسبا ونسبا» .
[٨] في ت: «سفن ثمانية» .
[٩] في ت: «فبعث» .
[١٠] في الأصل: «على خيل جريدة» .
[١١] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.

2 / 131