443

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

محقق

محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

مكان النشر

بيروت

مناطق
العراق
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
وَقَالَ أَبُو الحسن [١] بْن البراء العَبْدي: رفع عِيسَى ليلة القدر وترك خفين ومدرعة، وحذافة يحذف بها الطير، وكان عمره ثلاثا وثلاثين سنة وأشهرا.
وَقَالَ سَعِيد بْن المسيب: رفع اللَّه عِيسَى وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة.
وَقَالَ مؤلف الكتاب [٢]: وقد ذكرنا أنه أوحى اللَّه ﷿ إليه بعد الثلاثين فبقي يوحى إليه ثلاث سنين، ثم انقطع الوحي بعده، ووقعت الفترة إلى أن بعث نبينا محمد ﷺ.
وقد قيل: بل بعث بينهما أربعة من الرسل، ثلاثة منهم مذكورون فِي قوله تعالى:
إِذْ أَرْسَلْنا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُما فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ ٣٦: ١٤ [٣] . والرابع: خالد بْن سنان العبسي [٤] .
وَقَدْ رُوينَا عن النبي ﷺ أنه ذكر عِيسَى، فَقَالَ: «لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ نَبِيٌّ» [٥] .
وظاهر هَذَا يمنع وجود نبي بينهما. ومن الممكن أن يتأول، فيقال: لا نبي يغير حكما، فإن عِيسَى أحل وحرم، ومن بعث بعده دعي إِلَى دينه ولم يغير. والله أعلم.
قَالَ علماء التاريخ: ومن هبوط آدم ﵇ إِلَى أن رفع المسيح إِلَى السماء خمسة آلاف وخمسمائة واثنتان وثلاثون سنة [٦] .

[١] في ت: «وقال أبو الحسين» .
[٢] «وقال مؤلف الكتاب» سقطت من ت.
[٣] سورة: يس، الآية: ١٤.
[٤] انظر في ذلك: البداية والنهاية ٢/ ٢١١، ٢١٢. والكامل ١/ ٢٩١. والأعلام ٢/ ٢٩٦. والإصابة ١/ ٤٦٦، ٤٦٩.
[٥] حديث: «ليس بيني وبينه نبي» . أخرجه البخاري في صحيحه. (كتاب بدء الخلق) ٤/ ١٤٢ طبعة دار الكتب العلمية، ومسلم في صحيحه كتاب الفضائل ٤٠ (فضائل عيسى السلام) ٢/ ٣٤١ طبعة دار الكتب العلمية، والبداية والنهاية ٢/ ٩١ طبعة دار الكتب العلمية وفي عدة مواضع من مسند أحمد (انظر الفهرس ١/ ٢٤٤ طبعة الدار، وطرف الحديث، «أنا أولى الناس بعيسى ابن مريم ...» .
[٦] انظر في رفع عيسى ﵇: البداية والنهاية ٢/ ٩١- ٩٦ وقد أحال ابن كثير على تفسير سورة النساء، الآية: ١٥٩ والكامل ١/ ٢٤٣- ٢٤٦. والطبري ١/ ٦٠١- ٦٠٥.

2 / 38