المنتظم في تاريخ الملوك والأمم
محقق
محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م
مكان النشر
بيروت
إِلَيْهِ، فَقَالَ له: قل بسم، فَقَالَ عِيسَى: اللَّه [١]، فَقَالَ المعلم: الرحمن، فَقَالَ عِيسَى:
الرحيم. فَقَالَ المعلم: كيف أعلم من هو أعلم مني.
وكان يخبر الصبيان مما يأكلون، وما يدخر لهم أهاليهم فِي البيوت [٢] .
ذكر نبوته ومعجزاته
[٣] قَالَ علماء السير: أوحى اللَّه تعالى إِلَى عِيسَى ﵇ حين تم له ثلاثون سنة، فأمره أن يبرز للناس فيدعوهم إِلَى اللَّه ﷿. وكانوا أرباب أوثان، ثم أنزل عَلَيْهِ الإنجيل بالسريانية، فأقبل عِيسَى إِلَى بيت المقدس، فأبرأ أعمى ممسوح العينين، ومقعدا زمنًا. وكان يداوي المرضى، والزمنى، والعميان، والمجانين، ويبرئ الأكمه والأبرص، ويحيى الموتى، ويخلق من الطين كهيئة الطير فينفخ فيه فيكون طيرا بإذن اللَّه. وينبئهم بما يأكلون وما يدخرون فِي بيوتهم، وكان كتابه الإنجيل، وزاده التوراة، وعلمه الزبور [٤] .
وكان من آياته المائدة والمشي عَلَى الماء، وقد كان يسبح فِي بطن أمه، وتكلم فِي المهد طفلا.
قَالَ وهب: وكان يجتمع عَلَى بابه من المرضى خمسون ألفا.
أَنْبَأَنَا يَحْيَى بْنُ ثَابِتٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْحُصَيْنِ بْن دُومَا، قَالَ: أخبرنا مخلد بن جعفر، قال: أخبرنا الحسن [٥] ابن علي القطان، قال: أخبرنا إسماعيل بن عيسى العطار، قال: أخبرنا إسحاق بن بشر القرشي، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ أَبَانَ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْرِيِّ، عن سلمان الفارسيّ، قال:
[١] «فقال عيسى: الله» سقط من ت.
[٢] انظر البداية والنهاية ٢/ ٧٧.
[٣] بياض في ت مكان: «ذكر نبوته ومعجزاته» .
[٤] انظر الكامل ١/ ٢٤٠: ٢٤٣. والبداية والنهاية ٢/ ٧٥.
[٥] في ت: «الحسين بن علي» .
2 / 21