1389

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

محقق

محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

مكان النشر

بيروت

مناطق
العراق
•
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
مَاتَ فَابْعَثْ نَصِيبَهُ إِلَى وَرَثَتِهِ.
وَكَانَ فَتْحُ جَلُولاءَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ، وَبَيْنَهَا وَبَيْنَ الْمَدَائِنِ تَسْعَةُ أَشْهُرٍ
. وَكَانَ مِنَ الْحَوَادِثِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ يَوْمُ حُلْوَانَ
[أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، وَأَبُو الْقَاسِمِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالا:
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ النَّقُّورِ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْمُخْلِصُ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بن سيف، أخبرنا السري بن يحيى، أخبرنا شُعَيْبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا سَيْفُ بْنُ عُمَرَ] [١]، عن محمد، وطلحة، والمهلب، وعمرو، وَسَعِيدٍ، قَالُوا [٢]:
كَانَ عُمَرُ ﵁ كَتَبَ إِلَى سَعْدٍ: إِنْ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ جَلُولاءَ فَسَرِّحِ الْقَعْقَاعَ بْنَ عَمْرٍو فِي آثَارِ الْقَوْمِ حَتَّى يَنْزِلَ بِحُلْوَانَ، فَيَكُونَ رِدْءًا لِلْمُسْلِمِينَ وَيُحْرِزَ اللَّهُ لَكُمْ سَوَادَكُمْ. فَلَمَّا هَزَمَ اللَّهُ ﷿ أَهْلَ جَلُولاءَ، أَقَامَ هَاشِمُ بْنُ عُتْبَةَ بِجَلُولاءَ، وَخَرَجَ الْقَعْقَاعُ بْنُ عَمْرٍو فِي آثَارِ الْقَوْمِ إِلَى خَانِقِينَ فَأَدْرَكَ سَبْيًا مِنْ سَبْيِهِمْ، وَقَتَلَ مَهْرَانَ وَخَلْقًا وَأَفْلَتَ الْفيرزانُ، وَلَمَّا بَلَغَ يَزْدَجِرْدَ هَزِيمَةُ أَهْلِ جَلُولاءَ وَمُصَابُ مَهْرَانَ، خَرَجَ مِنْ حُلْوَانَ سَائِرًا نَحْوَ الرِّيِّ، وَخَلَّفَ بِحُلْوَانَ خَيْلا عَلَيْهَا خِسْرُوشَنُومُ، فَأَقْبَلَ الْقَعْقَاعُ حَتَّى إِذَا كَانَ بِقَصْرِ شِيرِينَ عَلَى رَأْسِ فَرْسَخٍ مِنْ حُلْوَانَ خَرَجَ إِلَيْهِ خِسْرُوشَنُومُ، وَقَدِمَ دَهْقَانُ حُلْوَانَ، فَلَقِيَهُ الْقَعْقَاعُ فَاقْتَتَلُوا عَلَى الْقَصْرِ [فَقُتِلَ الدِّهْقَانُ، وَهَرَبَ خِسْرُوشَنُومُ وَاسْتَوْلَى الْمُسْلِمُونَ عَلَى حُلْوَانَ، ولم يزل القعقاع على الثغر] [٣] إلى أن تَحَوُّلِ سَعْدٍ عَنِ الْمَدَائِنِ إِلَى الْكُوفَةَ فَلَحِقَ بِهِ
. ومن الحوادث في هذه السنة يوم تكريت [٤]
وكان في جمادى. قهر المسلمون أهلها وقسموا، وقسموا للفارس ثلاثة آلاف، وللرجال ألفا.

[١] ما بين المعقوفتين: من أ، وفي الأصل: «روى المؤلف بإسناده عن محمد وطلحة ...» .
[٢] الخبر في تاريخ الطبري ٤/ ٣٤.
[٣] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، أوأوردناه من ظ.
[٤] تاريخ الطبري ٤/ ٣٥.

4 / 215