1172

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

محقق

محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

مكان النشر

بيروت

مناطق
العراق
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
الله الذي لا إله إلا هو، أما بعد، فإن كتابك جاءني مع رسولك يخبر أن بني الحارث قد أسلموا قبل أن تقاتلهم، فبشرهم وأنذرهم، واقبل منهم وليقبل معك وفدهم، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته» .
فأقبل خالد بن الوليد إلى رسول الله ﷺ وأقبل معه وفد بني الحارث بن كعب وفيهم:
قيس بْن الحصين، فسلموا عليه وقالوا: نشهد أنك رسول الله، وأن لا إله إلا الله، فَقَالَ رسول اللَّه ﷺ: «وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله»، وأمر عليهم قيسا، فلم يمكثوا إلى قومهم إلا أربعة أشهر حتى توفي رسول الله ﷺ. وكان رسول الله ﷺ بعث إلى بني الحارث بن كعب بعد أن ولى وفدهم عمرو بن حرام الأَنْصَارِيّ يفقههم ويعلمهم السنة ومعالم الإسلام، ويأخذ منهم صدقاتهم.
قال الواقدي [١]: فتوفي رسول الله ﷺ وعمرو بن حرام عامله على نجران
. وفيها قدم وفد سلامان في شوال على رسول الله ﷺ [٢]
وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْبَاقِي، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ، قال:
أخبرنا أبو عمرو بن حَيَّوَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مَعْرُوفٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا/ [الْحُسَيْنُ [٣] بْنُ الفهم، قال: أخبرنا محمد بن سعد، قال: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، قَالَ: وَجَدْتُ فِي كُتُبِ أَبِي أَنَّ حَبِيبَ بْنَ عَمْرٍو السَّلامَانِيُّ كَانَ يُحَدِّثُ، قَالَ: قدمنا وَفْدُ سَلامَانَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ سَبْعَةٌ، فَصَادَفْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَارِجًا مِنَ الْمَسْجِدِ إِلَى جِنَازَةٍ دُعِيَ إِلَيْهَا، فَقُلْنَا: السَّلامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: «وَعَلَيْكُمْ، مَنْ أَنْتُمْ؟»، قُلْنَا: نَحْنُ مِنْ سَلامَانَ، قَدِمْنَا لِنُبَايِعَكَ عَلَى الإسلام، ونحن على من وراءنا

[١] تاريخ الطبري ٣/ ١٣٠.
[٢] طبقات ابن سعد ١/ ٢/ ٦٧.
[٣] من هنا سقط من الأصول، وحدث تداخل بين هذا السند، وسنشير إلى نهاية السقط عند وفد محارب، وما أوردناه من ابن سعد.

3 / 380