المنتظم في تاريخ الملوك والأمم
محقق
محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م
مكان النشر
بيروت
الليثي، والحويرث بن نفيل بن قصي قتله علي بن أبي طالب ﵁، وعبد الله ابن هلال بن خطل قتله أبو برزة وقيل سعيد بن حريث، وهند بنت عتبة فأسلمت، وسارة مولاة عمرو بن هاشم [١] قتلت، وقريبة قتلت، [وفرتنا] [٢] أومنت حتى ماتت في خلافة عثمان. وكل الجنود لم يلقوا جمعا غير خالد فإنه لقيه صفوان بن أمية وسهيل بن عمرو، وعكرمة في جمع من قريش بالخندمة، فمنعوه من الدخول وشهروا السلاح ورموه بالنبل، فصاح خالد في أصحابه وقاتلهم فقتل أربعة وعشرين [رجلا] من قريش وأربعة [نفر] [٣] من هذيل، فلما ظهر رسول الله ﷺ [علي ثنية أذاخر رأى البارقة] [٤] فقال: «ألم أنه عَن القتال؟» فقيل: خَالِد قوتل فقاتل. وقتل من المسلمين رجلان أخطئا الطريق:
كرز بن جابر، وخالد الأشقر.
وضربت لرسول الله ﷺ قبة بالحجون، ودخل مكة عنوة، فأسلم الناس طائعين وكارهين، وطاف بالبيت على راحلته، وحول الكعبة ثلاثمائة وستون صنما فجعل كلما مر بصنم منها يشير إليه بقضيب في يده ويقول: «جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ» ١٧: ٨١ فيقع الصنم لوجهه، وكان أعظمها هبل وهو وجاه الكعبة، فجاء إلى المقام وهو لاصق بالكعبة فصلى خلفه ركعتين ثم جلس ناحية [من المسجد] [٥] وأرسل بلالا إلى عثمان بن طلحة أن يأتي بمفتاح الكعبة فجاء به عثمان فقبضه رسول الله ﷺ وفتح الباب ودخل الكعبة فصلّى فيها ركعتين، وخرج يدعى عثمان/ بن طلحة فدفع إليه المفتاح، وقال: «خذوها يا بني أبي طلحة تالدة خالدة لا ينزعها منكم إلا ظالم» . ودفع السقاية إلى العباس [بن عبد المطلب] [٦]، وأذن بلال بالظهر فوق الكعبة، وكسرت الأصنام، وصلى رسول الله ﷺ الضحى يومئذ ثمان ركعات.
[١] في الأصل: «وسارة بنت عمرو» وما أوردناه من ابن سعد، وفي أ: «وسارة امرأة عمرو بن هاشم» .
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، وأوردناه من ابن سعد.
[٣] ما بين المعقوفتين: من ابن سعد.
[٤] ما بين المعقوفتين: من ابن سعد.
[٥] ما بين المعقوفتين: من ابن سعد.
[٦] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، وأوردناه من ابن سعد.
3 / 327